فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 3374

-وقد جاء في رسالة عبد الحميد الكاتب من الخليفة الأموي مروان بن محماد الى ابنه عبدالله ما يلي:

(اياك ان يكون منزلك الا في خندق - وحصن تامن به بيات عدوك وتستقيم فيه الى الحزم من مكيدتك اذا وضعت الأثقال وحطت أبنية اهل المعسكر لم يمدد طنب ولم يرفع خباء ولم ينصب بناء حتى تقطع لكل قائد ذرعا معلومة من الأرض بقدر اصحابه فيحفروا عليهم خندقا يطيفونه «أي يحيطونه» بعد ذلك بخنادق الحسك. «وهو نبات له شوك صلب، طار حين لها دون اشتجار الرماح ونصب الترسة.

-وهكذا يكون اول واجب لدى وصول الجند الى المعسكر هو خفر الخنادق و احاطتها بالمحطومات والاغصان الغليظة و النباتات الشائكة التي تعيق الاقتراب من المعسكر، ونظرا لأن هذه المرحلة من المراحل الخطرة بسبب انصراف الجند الى اعمال الحفر، ووضع الأسلحة وتأمين الشؤون الادارية فقد نظمت الحراسة ودفعت مفارز المراقبة حتى مسافة بعيدة لحماية الجند اثناء عملية النزول:

(فاذا اردت نزولا، أمرت صاحب الخيل التي وكلت بالناس فوقفت خيله منتحية عن معسكرك عدة لأمر أن غالك ومفزعة لبديهة أن راعتك فقد أمنت بحمد الله وقوته فجأة عدوك. وعرفت موقعها من حرزك حتى يأخذ الناس منازلهم ونرفع الأثقال في مواضعها ويأتيك خبر طلائعك، وتخرج دبابتك و بمعنى دوريات، من معسكرك محيطين بعسكرك وعدة لك إن احتجت اليهم) (1)

-من المحتمل جدا قيام العدو بالاغارة ليلا على معسكر الجند بهدف تحطيم روحهم المعنوية وايقاع الخسائر الكبيرة في وقت يكون فيه الجند مستسلمين

(1) رسالة مروان بن محمد إلى ابنه عبدالله على لسان عبدالحميد الكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت