الصفحة 10 من 28

بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ" { (110) آل عمران} ، فإلى جانب كمال وجمال مضمون الرسالة، دقة وإبداع في الإخراج. ولكن كيف كان هذا؟"

في بحثي عن طبيعة اللغة العربية وجدت شبه إجماع بين كثير من المتخصصين الغربيين والعرب بأن اللغة العربية التي نطقت بها قريش هي أقرب اللهجات السامية إلى ما يطلق عليه اللغويون مصطلح"اللغة الأصل" (Pro - Language) وهم يعنون بذلك أن لكل أسره من أسر اللغات توجد لغة ابتدائية تطورت منها اللغات اللاحقة. وبالنسبة لأسرة اللغات السامية يقولون بأن اللغة العربية هي أقرب اللغات السامية إلى هذه اللغة الأم (Proto - semitic) . ويعزون ذلك إلى عزلة الجزيرة العربية عن باقي المحيط المليء باللهجات واللغات الأخرى، مما يفسر نقاء اللغة العربية"ومن ثم احتفاظها بأكبر قدر من مقومات اللسان السامي الأول، وبقي من تراث هذا اللسان ما تجردت منه أخواتها، فتميزت عنها بفضل ذلك بخواص كثيرة يرجع أهمها إلى أمور ثلاثة هي: 1. إنها أكثر أخواتها احتفاظا بالأصوات السامية، وزادت عليها بأصوات كثيرة. 2. أنها - أي العربية - أوسع أخواتها جميعا وأدقها في قواعد النحو والصرف. 3. أنها أوسع أخواتها ثروة في أصول الكلمات والمفردات." (منقول بتصرف يسير من كتاب فقه اللغة، د. علي عبد الواحد وافي، النسخة الالكترونية ص 129) . وفيما يلي رسمان توضيحيان، أولهما يبين العلاقة بين"اللغة الأصل" (proto- afro-asiatic) لكل اللغات السامية واللغة التي بدأت بها اللغات السامية. أما الشكل التالي فيبين العلاقة بين"اللغة الأصل، أو اللغة الأم"للغات السامية (Proto-semitic) واللغة العربية. والرسمان يوضحان إن اللغة العربية لم يدخلها الكثير من التغيير والتطورات التي تحدث تقريبا لكل اللغات نتيجة لاختلاط البشر، وتطورت وزادات مفرداتها بمعزل (نسبي) عن اللغات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت