رعى اللَه أيام الطفولة إنها
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| رعى اللَه أيام الطفولة إنها | على جهلها أحلى وأهنأ ماليا |
| ليالي أظن الكون إرثي وأنني | أعير النجوم الزهر نور بهائيا |
| وأحسب بطن الأرض واليم والدجى | مثاوي للجن المخوف خوافيا |
| أفيض على ما تأخذ العين جرمه | وأفضي إليه بالشعور حياتيا |
| إذا أذيت نفسي صرخت ولم أبل | وداويت نفسي في الأسى ببكائيا |
| وما كنت أدري الهم كيف مذاقه | ولا كان شيءٌ عازباً عن رجائيا |
| ولا كنت أكسو النفس ثوب مخاوفي | وأزعجها من حيث تنشي الأمانيا |
| يضاحك ثغري كل ثغر توددا | ويبدي حناناً من يراني شاكيا |
| ويلقى بي الناس السرور كأنما | برا اللَه من كل القلوب فؤاديا |
| ولي سهمة من كل لهو كأنما | تباري الورى أن يبلغوني مراديا |
| فيا رب أوزعني على ما سلبتني | وأبدلتني صبراً يوازي مصابيا |
| فقد بزت الأيام عني مطاريا | وقد هدمت أيدي الخطوب بنائيا |
| وأغرفني في لجة بعد لجةٍ | من اليأس دهرٌ لا يبالي بلائيا |
| ويوشك أن يخبو شهابٌ شببته | إذا ما خبا لم يلف في الدهر واريا |
| وأثقلني همي وأقعدني فما | أصعد طرفي مرةً في سمائيا |
| بليت كما تبلى الطلول وهل ترى | على عنت الأيام يا قلب ناجيا |