عنوان الفتوى: محل القنوت في صلاة الوتر
أود أن أسال عن القنوت في الصلاة. حيث اعتدت منذ الصغر في كل صلاة أن أقول قبل الركوع في كل ركعة: اللهم لك الحمد والشكر ـ بعد قولي سمع الله لمن حمده، فهل هذا يعتبر من دعاء القنوت غير المستحب في الصلوات الخمس إلا في حالة النوازل؟ أم ماذا؟ وهل دعاء القنوت في الوتر يقال أثناء السجود في الركعة الأخيرة أم بعد السجود أي أثناء الجلوس لقول التحيات؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلعل السائلة تقصد أنها تقول الدعاء المذكور بعد الرفع من الركوع وليس قبله بدليل أنها قالت بعد قولي سمع الله لمن حمده وهي لا تقال قبل الركوع، وإّذا كان الأمر كذلك فالسنة أن يقتصر المصلي في حال رفعه من الركوع على ما سبق بيانه في الفتوى رقم: 32911
مع أن زيادة كلمة الشكر لا تفسد الصلاة، لكن التقيد بالذكر الوارد أفضل، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 123314
ولا يعتبر الدعاء المذكور قنوتا، بل هو ذكر مستحب في هذا الموضع في كل صلاة وعلى كل حال، أما قنوت النوازل فهو الدعاء عند حلول نازلة بالمسلمين، وقد سبق بيان كيفيته ووقته في الفتوى رقم: 142237
هذا عن السؤال الأول، أما عن السؤال الثاني: فإن دعاء القنوت في الوتر لا يشرع في السجود ولا في الجلوس بعده باعتباره قنوتا، وإنما يشرع حال الرفع من الركوع، لكن لا مانع من الإتيان به في السجود وبعد التشهد الأخير باعتباره دعاء مثل سائر الأدعية، وانظر الفتوى رقم: 126543
والله أعلم.