عنوان الفتوى: حقوق الطرفين عند فسخ الإجارة لجهالة الأجرة

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

عندي مؤسسة حديثة تعمل في تصميم برامج الكمبيوتر ومواقع الإنترنت، وبسبب عدم خبرتي الكافية في هذا المجال وهروباً من عدم استقرار اليد العاملة، حيث يمكن للموظف أن يترك العمل في أي وقت إذا حصل على فرصة أفضل شاركت شاباً عنده الخبرة في تصميم برامج الكمبيوتر ومواقع الإنترنت، واشترط هذا الشاب في العقد أنه لا يجوز لأحدنا مزاولة أي نشاط مشابه لأهداف شركتنا خارج نطاق الشركة، وبعد بدء عملنا في الشركة بستة أشهر توفرت لهذا الشاب وظيفة مؤقتة بمرتب جيد في شركة تعمل في برامج الكمبيوتر، وهذا العمل يتطلب منه دواما كاملا في تلك الشركة - أي سوف يعمل بشركتنا في أوقات فراغه فقط، وهذا يؤثر سلباً وبشكل كبير على تقدم شركتنا، وبعد جدال بيننا ووفقاً للشرط المذكور في العقد الذي بيننا والذي يمنعه من مزاولة هذا العمل، اتفقنا أن نعتبر هذا العمل من ضمن أعمال شركتنا ونتقاسم مردوده، وبسبب ظروف شريكي وباعتبار أنني لن أقدم له أي مساعدة في هذا العمل اتفقت معه على أن أسامحه بنصف نصيبي المتفق عليه في عقد الشراكة الذي بيننا، وعندما قبض راتبه الأول رفض أن يعطيني نصيبي الذي اتفقنا عليه، وقال لي إنه سأل أحد رجال الدين وقال له إن القاعدة الفقهية تقول لا مشاركة على الأبدان، وعليه لا يجوز لي أن آخذ أي مبلغ من شريكي مقابل عمله الشخصي، وهو ملتزم بعمله ولا يستطيع تركه في الوقت الحالي، وأنا متضرر من هذا العمل، ولو جاء لشركتنا أي عمل فمن الممكن أن أقوم به وحدي، لكنه سوف يطالبني بنصيبه حسب حصته في عقد الشركة، ولحل الخلاف بيننا اتفقنا أن نسأل أهل الفضل من ذوي العلم، أرجو أن أجد الجواب عندكم، هل يجوز لي أن آخذ حصة من الأجر الذي يتقاضاه شريكي؟ وإذا كان الجواب أنه لا يجوز لي ذلك سأضطر لحل الشراكة معه بسبب الضرر الذي يلحق بشركتنا والبحث عن شريك جديد. فما حكم حل الشراكة في هذه الحالة؟ وهل يجوز له مطالبتي بأي تعويض عن الأعمال التي قدمها؟ مع العلم أن الشرط في العقد أن جميع ما ينتج عن الشركة من أفكار وبرامج قابلة للبيع هي ملك للشركة ولا يحق لشريكي مطالبتي بها أو بثمن لها إذا أراد هو أن يترك الشركة بعد انقضاء أجلها المحدد بثلاث سنين قابلة للتمديد، نرجو منكم إفادتنا ولكم جزيل الشكر وجزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : دقيقة واحدة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاتفاق المبرم بينك وبين هذا الشاب لا يصح شركة بالمعنى الخاص للشركة ولا يصح مضاربة، لعدم تحقق شروط الشركة والمضاربة فيه، لكنه يعتبر إجارة أي أنك استأجرته ليعمل في مؤسستك وبأدواتك، وتكون أجرته نصف ما ينتج عن هذه المؤسسة، وهذه الإجارة فاسدة عند جمهور أهل العلم لجهالة الأجرة ويجب فسخها، وراجع في هذا الفتوى رقم: 40517.

وعند فساد الإجارة يكون الربح لك، لأنه نماء مالك، وعليك لهذا الشاب أجرة مثله فيما عمل قبل، ولا حق لك في شيء من راتبه في عمله الجديد.  

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم من أجر محلا لغرض مباح واستعمله المستأجر ببيع محرم
تأجير المحل على من يستعمله في محرم
هل للمستأجر أخذ مبلغ من صاحب العقار مقابل الخروج؟
إغراء الشخص العاملَ عند الآخرين بالعمل عنده
فسخ عقد الإجارة وما ينبني عليه من أحكام
مماطلة المستأجر عند مطالبته بالزيادة وشهادة الزوجة لزوجها عند القاضي
أخذ المستأجر مالًا مقابل تركه المحل بعد انتهاء مدة الإجارة
حكم من أجر محلا لغرض مباح واستعمله المستأجر ببيع محرم
تأجير المحل على من يستعمله في محرم
هل للمستأجر أخذ مبلغ من صاحب العقار مقابل الخروج؟
إغراء الشخص العاملَ عند الآخرين بالعمل عنده
فسخ عقد الإجارة وما ينبني عليه من أحكام
مماطلة المستأجر عند مطالبته بالزيادة وشهادة الزوجة لزوجها عند القاضي
أخذ المستأجر مالًا مقابل تركه المحل بعد انتهاء مدة الإجارة