عنوان الفتوى: حكم مكافأة الأم لأحد أولادها على معروفه دون الباقين
تملك والدتي بيتا، وأرادت أن تبيعني نصفه، ولكوني أعيلها ومنذ وفاة والدي ولكوني غير متزوجة وتريد أن تضمن لي بيتا أعيش فيه أنا وأختي عيشة كريمة في حال وفاتها ( لا قدر الله ) أرادت أن تكرمني في سعره بحدود ما أملك، فباعتني إياه بما يساوي 85% من سعره في السوق إلا أنه أكثر من التقدير الضريبي الحكومي حيث قدرته الضريبة ب 60 ألف دولار وباعتني إياه ب 110 ألف دولار. هل في ذلك إثم عليها علما أنها وزعت المبلغ علينا جميعا بالتساوي ذكور وإناث على أساس الهبة؟ ولكم الأجر والثواب.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعدل بين الأبناء في الهبة واجب، ولا تجوز المفاضلة بينهم إلا لمسوغ شرعي، ومن جملة المفاضلة محاباة أحدهم في البيع، فلا تجوز هي الأخرى إلا لمسوغ شرعي. ومن المسوغات للتفضيل: المكافأة على المعروف، والإثابة على الهدية، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها. رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: من آتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه الألباني. وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 59825، 140119، 153809، 76103.
وعلى ذلك، فلا حرج على أمك في ما فعلته، مكافأة لك على انفرادك دون إخوتك بالنفقة عليها منذ وفاة والدك.
والله أعلم.