عنوان الفتوى:

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

‏ أيها الإخوة: أنا شاب من ليبيا، أعمل ‏معلما في أحد المعاهد في ليبيا. في ‏سنة 2011 بدأت الحرب في ليبيا ‏ضد القذافي، لم أخرج في ‏المظاهرات، ولم أذهب إلى جبهات ‏القتال، ولم آخذ سلاحا من ‏المعسكرات، ولكن في يوم من الأيام ‏أعطاني ابن عمي 5 رصاصات، ‏فظلت فترة طويلة في سيارتي، كلما ‏أردت أن أرميها أقول: لا، يجب أن ‏أعطيها للجهات المسؤولة. في يوم ‏من الأيام ذهبت إلى المستشفى، ‏وجدت هناك قتلى من المعارك، وسمعت أناسا ‏يقولون: القذافي أتى بالمرتزقة لقتل ‏الشعب، وجدت شابا قال: أنا من ‏الثوار، نحن نحتاج إلى ذخيرة. ‏معي صديقي، قلت له أنا عندي 5 ‏طلقات، قال: ائت بها، فأعطيتها له، ‏فنظر إليها وقال: هذه ليست ‏رصاصات بندقية، هذا ليس ‏المطلوب، ولكن سوف آخذها. وأعطيته الرصاص، وأنا في غفلة ‏دون قصد، ولا إدراك للعاقبة، والخطر ‏الذي يمكن أن يترتب عليه، ‏والمصيبة أني لا أعرف هذا ‏الشخص، ولا أعرف اسمه، وهل هو ‏مع وضد؟ ولا أعرف ماذا فعل بذلك ‏الرصاص: هل أعطاه، أو باعه، أو ‏استعمله، أو أتلفه، أو لا زال موجودا ‏عنده، حقنا لا أعرف شيئا عنه، ولكني لم أقصد، ولا أريد المشاركة، أو ‏الدخول في هذه الفتنة. وحدث هذا ‏دون قصد، ووعي، بل بجهالة ثم ‏‏(ولكن سمعت معلومة غير متأكد ‏منها، قال لي صديقي الذي كان معي ‏ذلك اليوم: هذا ليس من الثوار، بل يجمع ‏الذخيرة والسلاح بهذه الطريقة ‏ثم يبيعها) ‏ سألت أحد الشيوخ فقال: قدر ثمن ‏الرصاصات، وأعطه لإحدى ‏المؤسسات العامة، وفعلت ذلك. ‏ ما الحكم في هذه الحالة؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقة واحدة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا نرى فيما ذكره السائل ما يستوجب الجناية، فإنه لم يقصد إعانة ظالم، أو المشاركة في بغي، أو فتنة، وإنما قصد -فيما يظهر- الوقوف مع المظلوم، وإعانته لدفع الظلم عن نفسه ... هذا، مع عفوية الموقف، وغفلة السائل.

وعلى أية حال، فلتستغفر الله تعالى من خطئك، وعمدك، وهزلك، وجدك، وما علمت من ذنوبك، وما لم تعلم. ولتستعذ بالله تعالى من شر ما عملت، ومن شر ما لم تعمل. وراجع للفائدة الفتوى رقم: 247951.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
إنما الأعمال بالنية
الإكراه على ظلم النفس أو الغير
مشاهدات غريبة
كل منهما عم للآخر
الطلاق بقصد إسكات الزوجة وامتصاص غضبها
حكم تمكين المدين المطلوب للقضاء من السفر
تعمد إهانة المصحف كفر، ولا تقع الردة من الصغير