عنوان الفتوى: لا يجوز لأحد الورثة التصرف في التركة إلا بإذن سائرهم
أفتوني في أمري بارك الله فيكم وفي جهودكم. قبل البدء أحب أن أذكر لكم أن والدي متوفى منذ زمن بعيد. عموما عندما كنت في السابعة عشر من عمري تقريبا اشترى لي خالي سيارة بمالنا، وتم تسجيل السيارة باسمي، واليوم بعد أن كبرت وتجاوز عمري الثلاثون عاما، أردت أن أبيعها لأشتري سيارة جديدة بدلا منها، هل المال الذي سأقبضه حلالا لي ويحق لي التصرف فيه؟ أم أنه يعتبر من أموال الورثة ولا يحق لي التصرف فيه؟ رغم أن السيارة تعود ملكيتها لي ومسجلة باسمي.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمجرد تسجيل السيارة باسمك لا يلزم منه ثبوت ملكيتها لك شرعا، كما بينا في الفتويين التالية أرقامهما: 50356، 74583، لكن إن كان خالك قد اشتراها على أن تكون ملكيتها لك في حقيقة الأمر، وكان ذلك بموافقة سائر الورثة، فلا حرج عليك في التصرف فيها والانتفاع بثمنها إن كانوا جميعا حينها بالغين رشداء، وإلا فإن السيارة تكون مستحقة لجميع الورثة؛ حيث لا يجوز لك ولا لخالك التصرف في شيء من التركة إلا بإذن سائرهم، ولا يجوز استئثارك بشيء زائد عن نصيبك الشرعي من التركة إلا بإذنهم، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 126799، 152945، 174001، 215122.
والله أعلم.