عنوان الفتوى: حكم المال المدفوع للموظف بعد انتهاء الإجراءات دون طلب منه
أرجو الإفادة لكي يطمئن قلبي. زوجي يعمل محاسبًا في شركة مقاولات، وطبيعة عمله في قسم الشؤون الإدارية، ويتعامل مع العمال، والموظفين بشكل مباشر، والتعامل هو إنهاء جميع إجراءات السفر كاملة: خروج، وعودة، متابعة تحركات أوراق اليوميات، والدفع، وغيره مع قسم المحاسبة، والخزينة، وكل ما يتعلق بالعمال من مشاكل، أو متعلقات بالإدارة. وعند انتهاء العمال، والموظفين من جميع الإجراءات (الخروج، والعودة) كاملة، وبعد تسليم الجواز، وتأشيرة الخروج، وتذاكر السفر، وجميع المبالغ المتبقية (هنا) يقوم بعض العمال، والموظفين بإعطائه في بعض الأحيان مبلغًا يتراوح بين 100 ريال أو أكثر، أو أقل، وللعلم هو لا يطلب منهم شيئًا مطلقًا، وهذا يكون بعد الانتهاء من جميع الإجراءات كاملة، وهذا ليس مع كل العمال والموظفين بالطبع، و
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فحيث كان العمال، والموظفون يدفعون إليه تلك الأموال؛ لكونه الموظف المختص بإنهاء الإجراءات المذكورة، فإن تلك الأموال تأخذ حكم الهدايا المحرمة، فلا يجوز له أخذها دون إذن جهة عمله، حتى وإن دفعوها بعد انتهاء جميع الإجراءات، فقد يكون الدفع رجاء خدمة منه مستقبلًا.
وعلى ذلك؛ فإن لم تأذن له جهة عمله في أخذها، فإنه يدفعها إليها، ولو بطريق غير مباشر، وتحت أي مسمى، وراجعي بخصوص ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 191165، 246217، 256567، وانظري كذلك للفائدة الفتوى رقم: 253930
ولمزيد فائدة حول الهدايا التي يدفعها الموظفون لبعضهم البعض، بقصد التآلف، والتحاب، راجعي الفتوى رقم: 133902.
والله أعلم.