عنوان الفتوى: تَرْكُ الأبِ النفقةَ على بناته بعد تطليق أمهن

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

هل من العدل أن يطلق الأب بناته مع أمهن؟ بألا يسأل عليهن، ولا يتكفل بطلباتهن، ويبرر ذلك بأنه لم يعد يعمل، وليس لديه مال لينفقه على أحد.
حتى بعدما أعطيته فرصًا كثيرة، قرابة عام من الانفصال؛ ليتقرب لبناته، ولو باتصال هاتفي، وفشل في كل ذلك.
ولم أتخذ خطوة قانونية إلا بعد عام، بأن قمت برفع دعوى قضائية لنفقته عليهن، وزاد بكلماته الموجعة لهن، بقوله: إني كرهتكن، ولا أريدكن في حياتي.
فهل هذا يعفيه من كونه أبًا مسؤولا عن بناته. وماذا عليَّ فعله؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان أبوك قاطعا، لكن دون عذر، وكان قادرا على الإنفاق، ولم ينفق عليكن النفقة الواجبة بالمعروف رغم حاجتكن للنفقة؛ فهو آثم إثما عظيما؛ فقطع الرحم من كبائر المحرمات، وكذا ترك الإنفاق الواجب على العيال إثم عظيم؛ ففي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. وفي صحيح مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ.

ورفع الأمر للقضاء في هذه الحال؛ جائز وليس من العقوق للأب، وانظري الفتوى: 221314

لكن إثمه، وظلمه لا يسقط حقّه على أولاده في البر، والمصاحبة بالمعروف، وانظري الفتوى: 114460وأمّا إذا كان الأب عاجزا عن الإنفاق عليكن؛ فلا إثم عليه، وراجعي الفتوى: 478675
فالذي عليكن أن تبروا أباكم، وإن قطعكم، أو ظلمكم.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
امتناع الوالد من الإنفاق على تعليم أولاده.. رؤية شرعية
للأب تخصيص أحد أولاده بشيء من النفقة؛ لحاجته لذلك
لا يجوز للولد الذي ينفق عليه أبوه بالمعروف، أَخْذ شيء من ماله دون علمه
منع الأب ابنته من التواصل مع صديقتها
إخفاءُ الابنِ كسبَه عن أبيه لئلا يقطع عنه مصاريف الدراسة
منع الوالد ولَدَه من السكن معه في ظروف عصيبة ليس من الرِّفْق
حكم أخذ الولد من مال أبويه من غير علمهما لدراسته الجامعية