عنوان الفتوى: حكم قيام المنتفع بالسكن الحكومي بإيجاره
لى صديق يعمل في جهة حكومية والتي توفر له المسكن العائلي. كل عام وأثناء إجازته الصيفية (التي قد تكون أكثر من شهرين) يقوم بتأجير شقته لمن يريد. بالطبع هذا يحدث دون علم أوموافقة جهة العمل. أيضا يوجد نص في العقد أنه لا يجوز إيجارها للغير. لقد نصحته بأن النقود التي يحصل عليها من هذا التأجير ليست حلالا وأنه ينبغي أن لا يفعل. هو يقول إن هناك ظلما واقعا عليه من جهة العمل مقارنة بزملاء آخرين. وبالتالي هويسترد جزءا من حقه. النقاش كان طويلا دون فائدة ترجى. هل ما يفعله له أي أصل في الشرع؟ أرجو التوضيح إذا كانت نفيا أو إيجابا جزاكم الله خيرا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فصديقك هذا ليس مستأجرا للشقة حتى يحق له أن يؤجرها لغيره، بل هي مملوكة رقبة أو منفعة للدولة، وقد تعاقدت معه على أن توفر له سكنا يسكنه هو لا غيره، وبالتالي، فتصرف صديقك في الشقة بالإيجار للغير تصرف في مال الدولة بغير حق، وما يأخذه من إيجار يعد أكلا لأموال الناس بالباطل، وقد قال الله عز وجل: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ] (النساء: 29).
ويجب عليه رد هذه الإيجارات إلى الجهة التي يعمل بها، وراجع للمزيد الفتوى رقم: 11091.
وأما دعواه أنه مظلوم فغير مُسَلَّم، ذلك أنه قبل هذا العمل بهذا الأجر فليس له إلا ذاك أو ترك العمل.
وراجع الفتوى رقم: 31676.
والله أعلم.