عنوان الفتوى: الهبة تحت طائلة الخوف
أود أن أعبر لكم عن كل شكري وتقديري على هذا المجهود الرائع لتوصيل العلم إلى من لا يعلم وأسأل الله أن يجازيكم عن ذلك خيراً إن شاء الله . كان أخي يقوم بزراعة أرض الأسرة كلها (حتى بعد أن قُسمَت بالميراث) ثم توفي أخي هذا واتفقت الأسرة على توزيع الأرض على مستحقيها حسب الشرع وتم ذلك فعلاً ........ إلا أن أولاد أخي اشترطوا عليّ وساوموني على أن أترك قيراطا لأبناء أخي الصغار (على الرغم من أن أبناء أخي الكبار لم يتنازلوا عن شيء من حقهم لإخوانهم الصغار) لكي أحصل على حقي من الميراث ووافقت ثم بعد ذلك بدأوا يساوموني على أن أترك قيراطين ثم بعد أن وافقت ساوموني على أن أترك أربعة قراريط ووافقت على ذلك وتسلمت الأرض ولكن هذه القراريط مازالت باسمي (قانوناً) ومن الممكن أن ألجأ إلى المحكمة وأحصل عليها بسهولة ....... فهل يمكن أن أتنازل عن هذه القراريط الأربعة وأحتسب قيمتها نقداً من مبالغ الزكاة المستحقة علىَّ (علماً بأنني مستحق علىَّ زكاة على جملة ما لدي من مال) . أفيدونا أفادكم الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبما أنك وهبت القراريط لأبناء أخيك وتمت لهم حيازتها -كما هو ظاهر السؤال- فقد صارت ملكا لهم، لأن الهبة تملك بالقبض، ولا عبرة بالوثائق التي تثبت لك ملكيتها ولو اعتمدتها المحكمة، فالله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}. وراجع الفتوى رقم: 50471، وهذا ما لم تكن قد وافقت على طلبهم تحت طائلة الخوف على حقك من الضياع وكانت نيتك في الباطن أن الموافقة لفظية فقط، وأنك متى ما ضمنت الوصول إلى حقك رجعت عما كنت وافقت عليه.
ولا يجوز حسابها من الزكاة، لأنه لا بد من النية عند إخراجها، وقد فاتت النية، وراجع الفتوى رقم: 25273.
والله أعلم.