عنوان الفتوى: حكم من وقع في الكفر في شهر رمضان وتاب

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أرجو بيان حكم من سب الدين في نهار رمضان هل يخرج من الإسلام ويحبط عمله وهل يبطل عمله " صيام الأيام التي مضت من رمضان" وهل إذا تاب وعاد إلى الإسلام بالاغتسال والصلاة - ركعتي الدخول في الإسلام- والتشهد وأكمل صيام الشهر ونوى قضاء اليوم الذي أفطر فيه بسبب سب الدين هل يتوب الله عليه ، أفيدونا بارك الله فيكم .

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أجمع أهل العلم على أن سب الدين كفر بالله عز وجل، وإذا وقع من مسلم فقد ارتد عن الإسلام عياذا بالله من ذلك.

ومن الأدلة على ذلك قول الله عز وجل: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ {التوبة: 65-66}.

وقد نزلت هذه الآيات في أناس لم يعلنوا سب الدين صراحة، ولكنهم طعنوا في حملته ونقلته، فكيف بمن تجرأ وسب الدين رأسا! نعوذ بالله من الخذلان.

والذي ننصح به من وقع في ذلك أن يغتسل ويشهد الشهادتين ويتوب إلى الله عز وجل، وأن يكثر من الاستغفار والعمل الصالح، وأن يعلم أن باب التوبة مفتوح أمام العبد من جميع الذنوب، صغيرها وكبيرها. كما قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ {الزمر: 53-55}. وانظر الفتوى رقم: 51043.

ومن وقع منه السب في نهار رمضان وهو صائم فقد فسد صومه ذلك اليوم، ويلزمه التوبة والقضاء. قال في أسنى المطالب: فلا يصح صوم الكافر أصليا كان أو مرتدا ولو ناسيا للصوم. قال في الشرح: أي ارتد وهو ناس للصوم فيبطل بها.

وقال أيضا: فلو ارتد أو حاضت أو نفست في بعضه بطل صومه. اهـ. وانظر الفتوى رقم: 27305.

وأما صيام الأيام التي مضت قبل ردته فإنها لا تبطل إذا رجع إلى الإسلام، لأن الردة إنما تحبط العمل بالكلية إذا مات عليها والعياذ بالله، لقوله تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ {البقرة: 217}. وانظر الفتوى رقم: 9643 والفتوى رقم: 37185 فإنها مهمة.

والله أعلم.

 

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
مذهب ابن تيمية في نكاح زوجة المرتد
لو أسرّ شخص أمرَ ردّته لآخر، فهل يجوز له إخبار أهل المرتد بذلك؟
فتاوى في أحكام من سب الدين
هل يقام الحد على الصبي المميز إذا سبّ الرسول صلى الله عليه وسلم؟
محل وجوب الإقرار اللفظي من المرتد في توبته
هل يجب إخبار الزوجة بالردة والرجوع إلى الإسلام؟
هل من تعارض بين عدم إهلاك الله لإبليس والحكم على المرتد بالقتل؟