عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهنىّ مولاهم المصرى: يكنى أبا صالح. روى عن الليث مناكير، ولم يكن أحمد بن شعيب يرضاه . توفى يوم الأربعاء لتسع خلون من محرم سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ودفن يوم الخميس «يوم عاشوراء» . وكان مولده سنة سبع وثلاثين ومائة .
مختصر تاريخ دمشق
عبد الله بن صالح بن محمد ابن مسلم أبو صالح المصري الجهني مولاهم، كاتب الليث بن سعد قدم دمشق مع الليث بن سعد متوجهاً إلى العراق. حدث عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح أن العلاء بن الحارث بن الحارث حدثه عن مكحول أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الجهاد واجب عليكم مع كل بر وفاجر، وإن هو عمل الكبائر. والصلاة واجبة عليكم، على كل مسلم يموت، براً كان أو فاجراً وإن هو عمل الكبائر. وحدث عبد الله بن صالح عن ليث بسنده إلى أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن في أحد جناحي الذباب داءً وفي الآخر شفاءً، فإذا وقع في إناء أحدكم فليغطسه ثم يخرجه. حدث الليث بن سعد عن عبد الله بن صالح عمن أخبره يرفع الحديث إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ما أعطى أحد أربعة فمنع أربعة: ما أعطي أحد الشكر فمنع الزادة لأن الله تعالى يقول: " لئن شكرتم لأزيدنكم " ومن أعطي الدعاء لم يمنع الإجابة لأن الله تعالى يقول: " ادعوني استجب لكم " وما أعطي أحد الاستغفار ثم منع المغفرة لأن الله تعالى يقول: " استغفروا ربكم إنه كان غفاراً " وما أعطي أحد التوبة فمنع التقبل لأن الله تعالى يقول: " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده " فسألت أبا صالح عن ذلك فقال: نعم أنا حدثته بذلك. فسألت أبا صالح فحدثني به. قلت: من حدثك؟ قال: حدثني أبو زهير يحيى بن عطارد بن مصعب عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثم ذكر الحديث. وحدث عبد الله بن صالح بن نافع بن يزيد بسنده إلى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين. واختار من أصحابي أربعة أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فجعلهم أصحابي. وفي أصحابي كلهم خير. واختار أمتي على سائر الأمم. قالوا: وهذا الحديث موضوع بطوله. قال أبو صالح، كاتب الليث: ولدت سنة تسع وثلاثين ومئة. وقال في موضع آخر: سنة سبع وثلاثين ومئة. قال عبد الله بن صالح: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى، ولا يتعشى وحده إلا مع الناس. وكان لا يأكل اللحم إلا أن يمرض. وقال الفضل بن محمد الشعراني: ما رأيت عبد الله بن صالح إلا وهو يحدث أو يسبح. وكان عبد الله بن صالح ثقة مأموناً. قال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره التي أنكروا عليه نرى أنها مما افتعله خالد بن نجيح وكان أبو صالح يصحبه. وكان أبو صالح سليم الناحية. وكان خالد بن نجيح يفتعل الحديث، ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلاً صالحاً. وقد طعن فيه قوم. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث فقال: كان أول أمره متماسكاً ثم فسد بأخرةٍ، وليس هو بشيء. توفي أبو صالح سنة اثنتين وعشرين ومئتين أو بعدها بيسير، وهو ابن خمس وثمانين. وقيل: مات سنة ثلاث وعشرين. وروى ذلك جماعة.