عمار بن ياسر بن عامر بن مالك

الثقات
عمار بْن يَاسر بْن عَامر بْن مَالك بْن كنَانَة بْن مَالك بْن قيس
بْن الْحصين بْن الوذيم بْن ثَعْلَبَة بْن عَوْف بْن حَارِثَة بْن عَامر بْن يام بْن عنس بْن مَالك بْن أدد بْن زيد بْن يشجب حَلِيف بني مَخْزُوم كنيته أَبُو الْيَقظَان قتل بصفين مَعَ عَليّ بْن أَبى طَالب وَهُوَ بن ثَلَاث وَتِسْعين سنة دفن هُنَاكَ وَكَانَ صفّين سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَكَانَ قد قطعت أُذُنه يَوْم الْيَمَامَة
تاريخ بغداد
عمار بْن ياسر بْن عامر بْن مالك بْن كنانة بْن قيس بْن الحصين بْن الوذيم ابن ثعلبة بْن عوف بْن حارثة بْن عامر الأكبر بْن يام بْن عنس، وهو زَيْد بن مالك ابن أدد بْن زَيْد بْن يشجب بْن عريب بْن زَيْد بْن كهلان بْن سبإ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان، ويكنى أبا اليقظان :
تقدم إسلامه ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة، وهو معدود في السابقين والأولين من المهاجرين، وممن عذب في الله بمكة. أسلم هو وأبوه وأمه سمية مولاة أَبِي حذيفة بْن المغيرة، وهي أول شهيدة في الإسلام، طعنها أَبُو جهل بحربة في قبلها فقتلها، ومر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم يُعَذَّبُونَ. فَقَالَ: «اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الجنة » .
وشهد عمار مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدرا وأحدا والخندق ومشاهده كلها، ونزل فيه آيات من القرآن فمن ذلك أن المشركين أخذوه وعذبوه حتى سب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم جاءه وذكر ذلك له، فأنزل الله تعالى فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
[النحل 106] الآية. ويقال: إن عظماء قريش اجتمعوا إِلَى أَبِي طالب فقالوا له: لو أن ابْن أخيك طرد موالينا وحلفاءنا كان أطوع في صدورنا، وأشاروا إلى عمّار،
وبلال، وابن مسعود فأنزل الله تعالى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
[الأنعام 52] في غير ذلك من الآيات.
ومناقبه مشهورة، وسوابقه معروفة، وورد المدائن غير مرة في خلافة عُمَر وبعدها، وشهد مع عَلِيّ بْن أَبِي طالب حروبه حتى قتل بين يديه بصفين، وصلى عليه عَلِيّ ودفنه هناك.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ:
نبأنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللؤلؤي قال نبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: نبأنا أحمد بن إبراهيم قال: نبأنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ بِالْمَدَائِنِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ وَقَامَ على دكان يصلى والناس أسفل، فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ فَأَخَذَ عَلَى يَدَيْهِ فَاتَّبَعَهُ عَمَّارٌ حَتَّى أَنْزَلَهُ حُذَيْفَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ عَمَّارٌ مِنْ صَلاتِهِ.
قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَلا يَقُمْ في مقام أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِمْ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ » قَالَ عَمَّارٌ: لِذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ حِينَ أَخَذْتَ عَلَى يَدَيَّ.
أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ بنيسابور أنبأنا أبو جعفر محمّد ابن على بن دحيم الشّيباني بالكوفة نبأنا أحمد بن حازم قال: أنبأنا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرِفَ صَوْتَهُ، فَقَالَ:
«مَرْحَبًا بِالطِّيِّبِ الْمُطَيَّبِ » .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الهاشميّ قال: نبأنا على بن إسحاق المادرائي قال: نبأنا حاتم بن عبيد الله قال: نبأنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: رَجُلانِ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي قال: أنبأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بن شيبة قال: نبأنا جدي قال: نبأنا يزيد بن هارون قال:
نبأنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ بن عَلْقَمَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ
بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ شَيْءٌ فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو خَالِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ لا يَزِيدُهُ إِلا غِلَظًا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا تَرَاهُ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [رَأْسَهُ ] فَقَالَ: «مَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ، وَمَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ » . قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ وليس شيء أحب إليّ من رضى عمّار فلقيته [فاسترضيته حتى رضي عني ] .
وأخبرنا ابن مهديّ قال: أنبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: نبأنا جدي قال:
حدثت عن الواقدي قال: نبأنا عَبْدُ الله بْن أَبِي عبيدة عَنْ أَبِيهِ عَنْ لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار، أنها وصفت لهم عمارا فقالت: كان طويلا آدم طوالا مضطربا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، رجلا لا يغير شيبه .
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا يونس بن عبد الرّحيم قال نبأنا ضمرة عَنْ يَحْيَى بْن زَيْد قَالَ: شهد عمار صفين وهو ابْن تسعين سنة، على رمكة حمائل سيفه نسعة.
أَخْبَرَنَا وِلادُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ: أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أنبأنا أحمد بن حازم قال: نبأنا يحيى- يعني الحمّاني- قال: نبأنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَمَيْسَرَةَ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ أَتَى بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ثُمّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي: «هَذِهِ آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا » . ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
أَخْبَرَنَا ابن بشران قال: أنبأنا الحسين بن صفوان قال: نبأنا ابن أبي الدّنيا قال نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ سعد قَالَ: عمار بْن ياسر من عنس من اليمن، حليف لبني مخزوم- يكنى أبا اليقظان، قتل بصفين مع عَلِيّ بْن أَبِي طالب سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ودفن هناك .
وقال ابن سعد: أخبرنا محمّد بن عمر قال: نبأنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ: أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى عمّار ولم يغسله.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت