مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَبِيبٍ
أَبُو بَكْرٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ، حَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنِ مَاسَرْجَسَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَمِشْكِدَانَةَ، وَالنَّاسِ، وَمِمَّا لَمْ يَكْتُبْ إِلَّا عَنْهُ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَبِيبٍ، قال: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ، قال: ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عُمَارَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ حَنْظَلَة َ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ،، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَو يُمَجسَانِهِ، كَمَا أَنْتُمْ تُنْتِجُونَ الْإِبِلَ هَلْ تَجْدَعُونَهَا؟ !»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قال: ثنا أَبُو سَالِمٍ الرَّوَّاسُ الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قال: ثنا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَفَعَ قِرْطَاسًا مِنَ الأَرْضِ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِجْلَالًا لِلَّهِ أَنْ يُدَاسَ، كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ، وَخُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ»
وَبِإِسْنَادِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، أَعْطَاهُ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ»
وَبِإِسْنَادِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُجَوَّدَةً تَعْظِيمًا لِلَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»
وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّادٍ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَحَدَّثَنِي وَوَعَظْتُهُ، فَلَمَّا أَثَارَتِ الأَحْزَانُ دُمُوعَهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَرَدَّدَهَا فِي عَيْنَيْهِ فَأَنْشَأْتُ، أَقُولُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلِ أَسَلْتَهَا إِسْلَالًا، وَتَرَكْتَهَا تَجْرِي عَلَى خَدَّيْكَ سِجَالًا؟ فَقَالَ لِي: يَا مَنْصُورُ «إِنَّ الدَّمْعَةَ فِي الْجُفُونِ كَانَتْ أَبْقَى لِلْحُزْنِ فِي الْجَوْفِ، لَقَدْ رَأَى سُفْيَانُ أَنْ يُعَمِّرَ قَلْبَهُ بِالأَحْزَانِ وَأَنْ يَجْعَلَ أَيَّامَ الْحَيَاةِ عَلَيْهِ سَجَانًا، لَوْلا ذَلِكَ لاسْتَرَاحَ إِلَى إِسْبَالِ الدُّمُوعِ وَمُشَارَكَةِ مَا أَرَى مِنَ الْجُمُوعِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قال: حدثنا لُوَيْن ٌ، قال: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قال: دَخَلْتُ عَلَى عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ مُعْتَكِفُونَ عَلَى شَرَابٍ لَهُمْ وَعِنْدَهُمْ قُتَيْبَةُ، فَقُلْتُ: أَنْتُمُ النُّجَبَاءُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رَخَّصَ لَنَا فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ وَفِي النَّوْحِ فِي الْمُصِيبَةِ»