حبحاب أبو عقيل الأنصاري د ع: حبحاب أَبُو عقيل الأنصاري هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة، فأنزل اللَّه تعالى: {{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ}} الآية. روى سَعِيد، عن قتادة في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ}} ، قال: جاء عبد الرحمن بْن عوف بنصف ماله إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، هذا نصف مالي أتيتك به، وتركت نصفه لعيالي، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بارك اللَّه لك فيما أعطيت، وما أبقيت، فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى إلا رياء وسمعة، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار، يقال له: الحبحاب أَبُو عقيل، فقال: يا نبي اللَّه، بت أجر بالجرير عَلَى صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا، فقال له المنافقون: إن كان اللَّه ورسوله لغنيين عن صاع أَبِي عقيل، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}} الآية. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
معرفة الصحابة
حبحاب أبو عقيل الأنصاري روى عنه ابن مسعود، وفيه نزلت: {{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}}[التوبة: 79] صاحب الصاع الذي تصدق به فلمزه المنافقون. أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المديني، ومحمد بن يعقوب، قالا: حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة: في قوله عز وجل: {{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ}}[التوبة: 79] . الآية، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقرب إلى الله، فقال: يا نبي الله، هذا نصف ما لي أتيتك به وتركت نصفه لعيالي، فقال النبي عليه السلام: اللهم بارك له فيما أعطى وفيما أمسك، فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى هذا إلا رياء وسمعة، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار يقال له: الحبحاب أبو عقيل، فقال: يا نبي الله، بت أجر الجرير على صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا، فقال له المنافقون: إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، فأنزل الله عز وجل: {{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ}}[التوبة: 79] . رواه الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله: أن رجلا تصدق بصاع، ولم ينسبه.