الأعلام | احمد بن محمد بن مسروق ابو العباس الصوفي | من 1 كتاب
جاري التحميل..
يجب أن يكون طول البحث أكثر من 2
احمد بن محمد بن مسروق ابو العباس الصوفي
تاريخ بغداد
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق، أَبُو الْعَبَّاس الصوفِي، يعرف بالطوسي : حدث عَن خلف بْن هِشَام البزار، ومحمد بْن إسحاق المسيبي، وعلي بن المديني، ومحمد بْن حسان السمتي، وعلي بْن الجعد، وداود بْن رشيد، وهناد بْن السري، ومحمد بْن حسان السمتي، وعلي بْن الجعد، وداود بْن رشيد، وهناد بْن السري، ومحمد بْن حميد الرازي، وَالحارث المحاسبي، وأَحْمَد بْن إبراهيم الدروقي، ومحمّد ابن الحسين البرجلاني، وَالزبير بْن بكار. روى عنه مُحَمَّد بْن مخلد، وأبو عَمْرو بن السماك، وجعفر الخالدي، وأبو بكر الشافعي، وحبيب بْن الْحَسَن القزاز، ومخلد بْن جَعْفَر الدقاق، وَالحسين بْن مُحَمَّد بْن عبيد العسكري، وغيرهم. وكَانَ معروفا بالخير، مذكورا بالصلاح. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الواعظ قَالَ: سمعت جَعْفَر بن محمّد بن نصير الخالدي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن مسروق يقول: الحب قيد المحبين إذا صح، وزمام المحبوبين إِلَى المحبين تعطف من الحق عَلَى المحبوب بصدقه. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ- لَفْظًا- حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن الهمذاني- بمكة- حدّثنا الخالدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مسروق قَالَ: دخلت إِلَى الري، فقصدت أبا موسى الدولابي، وكَانَ فِي ذلك الوقت من أشرف من يذكر، فلقيته فسلمت عَلَيْهِ وأقمت عنده فِي منزله ثلاثة أيام، وكَانَ له تلامذة يتكلم عليهم فأردت الخروج فوقفت عَلَيْهِ لأودعه، فابتدأني وَقَالَ: يا غلام الضيافة ثلاثة أيام، وما كَانَ فوق ذلك فهو صدقة منك عَلِيّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن علي بْن الحسين المحتسب، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الفقيه الهمذاني قَالَ: سمعت جعفر الخالدي يقول: سمعت أبا الْعَبَّاس بْن مسروق يقول: أردت السفر فودعت وَالدتي وَخَرجت ومضى لي أيام، فلما كَانَ فِي يوم من الأيام وقفت وقفة فلم يكن لي قدم إِلَى قدام، ولم أدر ما العلة! فرجعت فجئت باب الدار ففتحت الجارية الباب فرأيت وَالدتي فِي بيت الدهليز وقد لبست سوادا فأهالني ذلك منها فقلت لها: يا أمي أيش الخبر؟ فقالت: يا بني اعتقدت من وقت خرجت أن ألزم هذا البيت وأصوم ولا أدخل الدار حتى تجيء. فعلمت أن رجوعي وتلك الوقفة كان لأجلها. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عَبْد الكريم بْن هوازن القشيري النيسابوري قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن الحسين السلمي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الرازي يَقُولُ: سمعت الجريري يقول: دعانا أَبُو الْعَبَّاس بْن مسروق ليلة إِلَى بيته فاستقبلنا صديق لنا فقلنا: ارجع معنا فنحن فِي ضيافة الشيخ. فَقَالَ: أنه لم يدعني، فقلت: نحن نستثني كما استثنى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعائشة، فرددناه فلما بلغ باب الشيخ أَخْبَرَنَاهُ بما قَالَ وقلنا له، فَقَالَ: جعلت موضعي من قبلك أن تجيء إِلَى منزلي من غير دعوة، عَلَى كذا وكذا إن مشيت إِلَى الموضع الذي تقعد فِيهِ إلا عَلَى خدي! وألح ووضع خده عَلَى الأرض، وحمل الرجل ووضع قدمه عَلَى خده من غير أن يوجعه، وسحب الشيخ وجهه عَلَى الأرض إِلَى أن بلغ موضع جلوسه. حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بْن عَلِيٍّ، حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر، عَن أَحْمَد بْن مسروق قَالَ: رأيت كأن القيامة قد قامت، وَالخلق مجتمعون إذ نادى مناد: الصلاة جامعة، فاصطف الناس صفوفا، وأتاني ملك عرض وجهه عرض ميل فِي طول مثل ذلك. فَقَالَ: تقدم فصل بالناس، فتأملت وجهه فإذا بين عينيه مكتوب: جبريل أمين اللَّه، قلت: فأين النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلم؟ فقال: مشغول بنصب الموائد لإخوانه الصوفِية! فقلت: وأَنَا من الصوفِية؟ قيل: نعم، ولكن شغلك كثرة الحَدِيث، فكدت أبكي، فإذا بجنيد يشير إلي أن لا تخاف، لا نأكل حتى تجيء، فانتبهت فيا ليتني صليت أو أكلت! أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن يعقوب المعدل، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير، حدّثنا أَبُو الْعَبَّاس بْن مسروق قَالَ: أصبحت عَن مجلس الزعفراني فجئت وَهُوَ يحدث وليس معي محبرة فطلبت من أجلس إليه فأكتب من محبرته، فرأيت شيخا وشابا جالسين فِي باب، فجلست إليهما وبينهما محبرة فاستأذنت الشيخ فقلت: أكتب من المحبرة؟ فَقَالَ الشيخ للشاب: يا حبيب يكتب من المحبرة؟ فَقَالَ الشاب: يا محب الأمر لَكَ، فَقَالَ لي: أكتب، فعجبت من كلامهما فطأطأت رأسي فرأيت عَلَى المحبرة مكتوبا خرطا: تمكن فِي الفؤاد فما يبالي ... أطال الهجر أم منح الودادا قَالَ: فصحت وأغمي عَلِيّ، فما أفقت حتى انقضى المجلس. أَخْبَرَنَا عَبْد الكريم بْن هوازن قَالَ: سمعتُ أبا عَبْد الرحمن السلمي يقول: سمعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن البغدادي يقول: سمعت جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير يقول: سمعت أبا الْعَبَّاس بْن مسروق يقول: قدم عَلَيْنَا شيخ فكَانَ يتكلم عَلَيْنَا فِي هذا الشأن بكلام حسن وكَانَ عذب اللسان، جيد الخاطر، فَقَالَ لنا فِي بعض كلامه: كل ما وقع لكم فِي خاطركم فقولوه لي! فوقع فِي قلبي أنه يهودي، وكَانَ الخاطر يقوي ولا يزول، فذكرت ذلك للجريري، فكبر عَلَيْهِ ذلك. فقلت: لا بد من أن أخبر الرجل بذلك. فقلت له: تقول لنا ما وقع لكم فِي خاطركم فقولوه لي، أنه يقع لي أنك يهودي! فأطرق ساعة ثم رفع رأسه وَقَالَ: صدقت، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَأَشْهَدُ أن مُحَمَّدا رَسُولُ اللَّه، وَقَالَ: قد مارست جميع المذاهب، وكنت أقول إن كَانَ مع قوم منهم شيء فمع هؤلاء، فداخلتكم لاعتبركم، وأنتم عَلَى الحق، وحسن إسلامه. أَخْبَرَنَا إسماعيل بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الحيري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين بْن موسى السلمي. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ قَالَ: سمعت مُحَمَّدِ بْن الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن عطاء- أبا سَعِيد- يقول: فِي رؤيا طويلة للجنيد قَالَ فِيهَا: فرأيت قوما من الأبدال فِي المنام فقلت: ببغداد أحد من الأولياء؟ قالوا: نعم أَبُو الْعَبَّاس بْن مسروق. فقلت متعجبا: أَبُو الْعَبَّاس بْن مسروق؟ فقالوا: نعم أَبُو الْعَبَّاس بْن مسروق من أهل الأنس بالله عَزَّ وَجَلَّ. وَاللفظ للحيري. حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نَصْر قَالَ: سمعت حمزة بْن يُوسُف يقول: سمعت الدارقطني يقول: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق ليس بالقوي يأتي بالمعضلات. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ: سَمِعْتُ الحسين بْن مُحَمَّد بْن عبيد الدقاق يقول: توفِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق فِي يوم الأحد لعشر بقين من صفر سنة تسع وتسعين ومائتين، وسنة أربع وثمانون سنة عَلَى ما ذكر، ودفن فِي مقابر باب حرب. ورأيت فِي كتاب ابْن المنادي: سنة ثمان وتسعين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، حَدَّثَنَا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حَدَّثَنَا ابْن قانع قَالا: جميعًا: إن أَبَا الْعَبَّاس بْن مسروق مات فِي سنة ثمان وتسعين ومائتين- زاد ابْن المنادي- فِي صفر. أَخْبَرَنَا إسماعيل بن أحمد الحيري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السلمي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الحافظ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل الصوفِي بمكة يقول: رأيت أبا الْعَبَّاس بْن مسروق فِي المنام فقلتُ لَهُ: ما فعل اللَّه بك؟ فَقَالَ: غفر لي. فقلت: ما فعل الجنيد؟ فَقَالَ: فِي القدس.