مُحَمَّد البلخي الزَّاهِد نزيل بغداد : كَانَ يأوي إلى الخرابة بالجانب الغربي عند المقابر، ويهرب من النَّاس وإن قصده أحد رجمه بالآجر وكان ينتقل فِي الأمكنة لئلا يعرفه النَّاس، وما كَانَ يفهم بالعربية شيئًا، وكان الخليفة الناصر يقصده زائرًا ولا يكلمه ودفع إِلَيْه مرارًا ذهبًا فلم يقبله، وما كَانَ أحد يعلم من أَيْنَ يأكل وكان كَثِير العبادة شديد الرياضة وله كرامات ظاهرة، كذا قَالَ ابْنُ النجار. قَالَ: وتوفي بمسجد قطفتا فِي رابع المحرم سنة سبع وتسعين وخمسمائة وبه مرض، وجهزه وكلاء أم الخليفة زمرد خاتون وأخذت هِيَ الدراعة التي كَانَ يلبسها للتبرك، وكان قَدْ ناطح الثمانين ولم أره وقد زرت قبره مرارا. [باب الرجال] ذكر من اسمه أحمد [حرف الألف في آباء من اسمه أَحْمَد] وأول اسم أَبِيهِ ألف