عبد الملك بن محمد بن بندار بن الحسن بن محمد ابو محمد الصوفي

ذيل تاريخ بغداد
عبد الملك بن محمد بن بندار بن الحسن بن محمد، أبو محمد الصوفي:
من أهل بروجرد سافر إلى أصبهان، وسمع بها من أبي موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني الحافظ ومن غيره، ودخل بغداد وسافر إلى بلاد الشام وديار مصر وسمع بها من جماعة من الشيوخ، وكتب بخطه عدة أجزاء، وصحب الصوفية وقدم
بغداد وسكن برباط المرزبانية عند شيخنا عمر بن محمد السهروردي، وكان يصلي بالجماعة إماما في الصلوات، وكان حافظا لكتاب اللَّه، حسن القراءة، طيب التلاوة، كثير الدرس، دائم الصوم والصلاة، متعبدا زاهدا، انتخبت من أصوله جزءا قرأته عليه بالرباط، وكان شابا، ثم إنه سافر إلى مكة وحج معنا في سنة سبع وستمائة، وأقام بمكة مجاورا، ثم عاد إلى الشام فأقام بها إلى حين وفاته.
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ الْبُرُوجِرْدِيُّ بِقِرَاءَتِي عليه بالرباط الناصري بالمرزبانية عَلَى شَاطِئِ نَهْرِ عِيسَى قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ؟ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنبأنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مندويه، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا محمد بن سعد كاتب الواقدي، حدثنا أبو ضمرة، حدثنا يُوسُفُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمِّرُ فِي الإِسْلامِ إِلا صَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ:
الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ»
.
توفي عبد الملك بدمشق في يوم الخميس السابع عشر من جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستمائة وقد قارب الستين.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت