أبو سعد المُؤَذّن أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك بن علي ابن عبد الصمد بن أحمد المؤذن النيسابوري نزيل كرمان. إمام مبرز، فاضل، كريم. وكان ذا رأي وعقل وتدبير، وفضل وافر وعلم غزير. تفقه بنيسابور على أبي المعالي الجويني. ثم بمروعلى جدي أبي المظفر السمعاني. وكان له يد قوية في الوعظ والتذكير. ثم سافر إلى كرمان فوقع مورده موقعاً حسناً من الملك وحظي بالقبول عند الصاحب مُكرَّم بن العلاء، وظهر له العزّ والجاه والثروة والتجميل، وبقي عندهم مكرماً مبجلاً إلى حين وفاته، وكان كثير السماع لأنه ولد فيما بين المحدثين ونشأ فيهم. سمع أباه أبا صالح الحافظ، وأبا القاسم عبد الكريم القشيري، وأبا بكر المغربي، وأبا نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى، وأبا بكر محمد بن الحسن الخبازي، وجماعة كثيرة سوى هؤلاء. لم ألقه، وكتب إليّ الإجازة. وخرّج له أخوه صالح " مئة حديث " عن مئة شيخ وحدث بها وبغيرها. سمع منه جماعة من القدماء مثل أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة اثنين وخمسين وأربعمئة بنيسابور، ووفاته ببردسير كرمان في آخر يوم من شهر رمضان ودفن يوم العيد من سنة اثنتين وثلاثين وخمسمئة في مشهده بدرب خَبيص وكنت في هذا الوقت ببغداد