أحمد بن سليمان بن أيوب ابن داود بن عبد الله بن حذلم أبو الحسن الأسدي القاضي كان يذهب مذهب الأوزاعي في الفقه. روى عن جماعة. وروى عنه جماعة. وولي قضاء دمشق نيابة عن الحسين بن عيسى بن هزوان، وكان ابن هزوان من قبل أبي طاهر محمد بن أحمد قاضي دمشق، ثم وليه بعد ذلك نيابة عن أبي الطاهر محمد بن أحمد الذهلي. وكان حذلم نصرانياً من أهل الشبعاء فأسلم على يدي الحسن بن عمران السلمي الحراني صاحب خراج دمشق. حدث أحمد بن سليمان عن بكار بن قتيبة بسنده عن ابن سيرين قال: قلت لأنس بن مالك: هل كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خضب؟ قال: إنه لم يكن رأى من الشيب إلا ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم. وحذلم بفتح الحاء وسكون الذال المعجمة وبعدها لام مفتوحة. وكان أحمد بن سليمان آخر من كانت له حلقة في جامع دمشق يدرس فيها مذهب الأوزاعي. وكان شيخاً جليلاً من معدلي دمشق، وكان على قضاء دمشق. ومات في ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثلاث مئة، وهو ابن تسع وثمانين سنة، وكان ثقة مأموناً نبيلاً. وذكر أنه رأى مولده بخط أبيه سنة سبع أو تسع وخمسين ومئتين. قال أبو القاسم تمام بن محمد الرازي الحافظ: كان القاضي أبو الحسن أحمد بن سليمان ابن حذلم له مجلس في الجمعة يملي فيه في داره، فحضرنا مجلسه، فقال: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم وعن يمينه أبو بكر وعمر، وعن يساره عثمان وعلي رضي الله عنهم في داري، فجئت فجلست بين يديه وقال لي: يا أبا الحسن، قد اشتقنا إليك فما اشتقت إلينا؟ قال: فلم تمض له جمعة حتى توفي رحمه الله في النصف من شوال سنة سبع وأربعين وثلاث مئة.