أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق

مختصر تاريخ دمشق
أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق
أبو الحسن المعدل الأنماطي المصري روى بسنده عن الزبير بن العوام قال: كنا نحمل لحم الصيد صفيقاً وكنا نتزود ونحن محرمون مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وحدث بسنده عن الأصمعي قال: كان رجل من بني تميم يقال له حنظلة، وكان له ابن يقال له مرة، وكان يكثر الخلاف عليه، فكان أبوه ربما قاتله. فقال له ذات يوم: إنك لمر، فقال لأبيه أعجبتني حلاوتك يا حنظلة. قال: اسكت فأنت والله خبيث كاسمك. قال: أخبث مني والله من أسماني. قال: فوالله يا بني لقد تشاءمت بك يوم ولدت. قال: ما ورثته عن كلالة. قال: ما أظنك من الناس. قال: من أشبه أباه فما ظلم والشوك لا يجتنى منه العنب. قال: لا بل أشبهت أمك عليها لعنة الله. قال: والله ما كانت بأردأ من زوجها. قال: ما أحوجك إلى أدب جيد! قال: أحوج مني إليه من أدبني. قال: لقد كنت حريصاً على صلاحك دهري. قال: فوالله يا أبه ما أتيت من عجز، ولكن الله سبحانه أعطاك على قدر نيتك. قال: لقد ساءت حالك منذ تركت الدعاء لك، وأقبلت على الدعاء عليك. قال: مادح نفسه يقرئك السلام. قال: دعني من هذا فوالله لأستقبلن من أمرك ما كنت له مضيعاً، قال: إذاً والله ولا يبرد في بيتك إلا الريح. قال: والله ما جرأك على هذا أحد غيري. قال: فلم إذاً نفسك ولا تلمني. قال: ويحك ما تستحي مني! قال: ما أحسن الحياء في مواضعه. قال: والله لقد اجتمعت فيك خلال رديئة قال: فضل رداءتك يا أبه. قال: أبوك الشيطان الرجيم قال: قل لنفسك ما شئت. قال: لقد دفنت أخاك ساعة ولدت، قال: أعجبني كثرة أعمامي يا مبارك. قال: والله إنك لمغيظي بجوابك. قال: من تكلم أجيب، ومن سكت سلم. قال: ويلك قم عني. قال: إن أعفيتني من معاتبتك قمت. قال: ما يزداد كلامك إلا غلظاً. قال: والله ما يقصر عن الجواب إلا أحمق. قال: اخسأ ويلك يا كلب. قال: الكلب لا يلد إلا كلب. قال: ليس شيء أحسن من السكوت عك. قال: إذاً لا تدعك كثرة فضولك. قال: قم فوالله ما أراك تصلح أبداً. قال: فقام وهو يقول: وكيف يصلح من أنت أبوه.
مات أبو الحسن أحمد ليلة الجمعة سابع ذي القعدة سنة ثمان عشرة وأربع مئة.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت