إسماعيل بن أحمد بن عمر

مختصر تاريخ دمشق
إسماعيل بن أحمد بن عمر
ابن أبي الأشعث أبو القاسم، ابن أبي بكر السمرقندي ولد بدمشق وسمع بها، ثم خرج إلى بغداد فاستوطنها إلى أن مات بها، وأدرك بها إسناداً حسناً، وسمع بها أبا الحسين ابن النقور، وأبا منصور بن غالب العطار، وأبا القاسم ابن البسري، وجماعة سواهم من أصحاب المخلص ممن دونهم، وكان مكثراً ثقة، صاحب نسخ وأصول، وكان دلالاً في الكتب.
وسمعته غير مرة يقول: أنا أبو هريرة في ابن النقور، يعني لكثرة ملازمته له وسماعه منه، فقل جزء قرئ على ابن النقور إلا وقد سمعه منه مراراً.
وبقي إلى أن خلت بغداد، وصار محدثها كثرة وإسناداً، حتى صار يطلب العوض على التسميع، بعد رغبته كانت إلى أصحاب الحديث وحرصه على إسماع ما عنده.
وأملي في جامع المنصور زيادة على ثلاثمئة مجلس في الجمعات بعد الصلاة في البقعة المنسوبة إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل.
وكان مبخوتاً في بيع الكتب، باع مرة صحيح البخاري وصحيح مسلم في مجلدة لطيفة بخط أبي عبد الله الصوري الحافظ بعشرين ديناراً؛ وقال لي: وقعت على هذه المجلدة بقيراط، لأني اشتريتها وكتاباً آخر معها بدينار وقيراط، فبعت ذلك الكتاب بدينار وبقيت هذه المجلدة بقيراط.
وكان قد قدم دمشق سنة نيف وثمانين زائراً لبيت المقدس، فزارها وسمع بها من
جماعة، وسمع بدمشق نصر بن إبراهيم المقدسي، وحدث بدمشق في دار أبي الحسن ابن أبي الحديد، ثم رجع إلى بغداد.
روى عن أبي بكر الخطيب، بسنده عن سويد بن غفلة، قال: كنا حجاجاً فوجدت سوطاً فأخذته، فقال لي القوم: ألقه فلعله لرجل مسلم؛ قال: قلت: أوليس آخذه فأمسكه خيرٌ من أن يأكله ذيب؟ فلقيت أبي بن كعب فذكرت له ذلك، فقال: قد أحسنت؛ ثم قال: التقطت صرة فيها مئة دينار، فأتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرت له ذلك، فقال: " عرفها حولاً "؛ أتيته فقلت: قد عرفتها حولاً؛ فقال لي: " عرفها سنة " فقلت: قد عرفتها سنة؛ قال: " فعرفها سنة أخرى " ثم أتيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: قد عرفتها؛ فقال: " انتفع بها ثم احفظ وكاءها وخرقتها واحص عددها فإن جاء صاحبها " قال جرير: قال شيئاً لا أحفظه.
قال السمعاني: سألته عن ولاده، فقال: يوم الجمعة وقت الصلاة الرابع من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمئة بدمشق؛ توفي ليلة الثلاثاء ودفن ضحوة يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمئة، ودفن بمقبرة الشهداء من غربي بغداد.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت