الحسين بن الحسن بن مهاجر أبو محمد السلمي المهاجري النيسابوري رحل وسمع بدمشق ومصر وغيرها. روى عن هشام بن عمار بسنده عن حذيفة قال: كان الناس يسألون رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد الخير من شر؟ قال: نعم. قلت: فهل بعد الشر من خير؟ قال: نعم. وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله، فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت، وأنت كذلك. قلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: هم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. وحدث عن عباس بن الوليد بسنده عن عبد الرحمن بن يزيد بن رافع قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إياكم والحمرة فإنها أحب الزينة إلى الشيطان. توفي الحسين بن الحسن بن مهاجر سنة ثمان وسبعين ومئتين.