خريم بن عمرو بن الحارث بن خارجة

مختصر تاريخ دمشق
خريم بن عمرو بن الحارث بن خارجة
ابن سنان بن أبي حارثة بن مرة المري، المعروف بخريم الناعم قال أبان بن عثمان البجلي: أتي الحجاج بأسرى من الروم أو من الترك، فأمر بقتلهم، فقال له رجل منهم: أيها الأمير، أطلب إليك حاجة ليس عليك فيها مؤونة، قال: ما هي؟ قال: تأمر رجلاً من أصحابك شريفاً بقتلي، فإني رجل شريف؛ فسأل عنه الحجاج أصحابه، فقالوا: كذلك هو، وأمر خريماً المري بقتله وكان دميماً أسود أفطس فلما أقبل نحوه صرخ العلج، فقال الحجاج: سلوه: ماله؟ قال: طلبت إليك أن تأمر رجلاً شريفاً بقتلي فأمرت هذا الخنفساء! فقال الحجاج: إنه لجاهل بما تبتغي غطفان يوم أضلت. أراد الحجاج قول زهير بن أبي سلمى:
إن الرزية لارزية مثلها ... ما تبتغي غطفان يوم أضلت
وكان سنان كبر فضل بنخل، فلم يوجد؛ ففي ذلك قال زهير هذا الشعر.
قالت أم سنان بن أبي حارثة: إذا أنا مت فشقوا بطني، فإن فيه سيد غطفان. قال: فماتت، فشقوا بطنها، فاستخرجوا سناناً، فعاش وساد، حتى كان له مال وتبع.
قال محمد بن يزيد: قيل لخريم: ما النعمة؟ قال: الأمن، فلا لذة لخائف؛ والغنى، فلا لذة لفقير؛ والعافية، فلا لذة لسقيم، قالوا: زد. قال: ما أجد مزيداً.
قال الأصمعي: وبلغني أن الحجاج سأل خريماً الناعم: ما النعمة؟ قال: الأمن، فإني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش، قال: زدني. قال: الصحة، فإني رأيت السقيم لا ينتفع بعيش؛ قال: زدني. قال: الشباب، فإن الشيخ لا ينتفع بعيش؛ قال: زدني. قال: ما أجد مزيداً.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت