زينب بنت سليمان بن علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، الهاشمية كانت مع أهلها بالحميمة من أرض البلقاء، وهي زوج محمد بن إبراهيم الإمام، وإليها ينسب الزينبيون من ولد العباس: لأن زوجها كان له ولدٌ من غيرها فنسب ولدها إليها ليفرق بينهم وبين ولد الزوج الأخرى. وكانت من أولات الفضل، ودخلت على مروان بن محمد عند هلاك إبراهيم بن محمد بن علي الإمام تستأذنه في دفنه، فأذن لها. حدثت زينب عن أبيها عن جدها عن عبد الله بن العباس قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من أكل مما يسقط من الخوان نفى عنه الفقر، وصرف عن ولده الحمق ". وبه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اللهم بارك لأمتي في بكورها، زاد غيره يوم خميسها ". وعن أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون أبو العباس: رأيت زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس أيام المأمون وقد دخلت دار أمير المؤمنين، فرفع عطاء لها الستر، وعلي بن صالح يومئذ الحاجب حاجب المأمون وعطاء يخلقه فقام إليها فقبل رجلها في الركاب، وهي على حمار لها أشهب مختمرة بخمار عدني أسود، وعليها طيلسان مطبق أبيض. فقال علي بن صالح لها: يا مولاتي، حديث سمعته من أمير المؤمنين، يذكره عنك، قالت: اذكر منه شيئاً، قال: حديث أبيك عبد الله بن عباس حين بعثه العباس إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسمعت زينب تقول: أخبرني أبي عن جدي عن أبيه عبد الله بن عباس قال: بعثني أبي العباس إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجئت وعنده رجلٌ، فقمت خلفه، فلما قام الرجل التفت إلي فقال: يا حبيبي متى جئت؟ قلت: منذ ساعة. قال: فرأيت عندي أحداً؟ قلت: نعم، الرجل. قال: ذاك جبريل، أما إنه ما رآه أحد إلا ذهب بصره إلا أن يكون نبياً، وأنا أسأل الله أن يجعل ذلك في آخر عمرك، اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل، واجعله من أهل الإيمان. توفيت بعد المأمون، وتوفي المأمون سنة ثماني عشرة ومئتين.