سليمان بن الأحنف وفد على الوليد بن عبد الملك. روى أن أعرابياً قدم بخيل إلى الوليد بن عبد الملك، وقد تقدم الوليد في الإضمار قبله، فقال: يا أمير المؤمنين، أريد أن أرسل خيلي مع خيلك، فقال الوليد: يا سليمان كيف تراها؟ فقال:: جزية لو ضمها مضمارك ذهبت، فقال للأعرابي: ما اسمك؟ قال: سليمان بن الأحنف، قال: إنك لمبغوض الاسم، أعرج الأب. قال: فأرسلت الخيل فسبق الأعرابي على فرس له، يقال لها حزمة، فقال له الوليد: هبها لي، فقال: يا أمير المؤمنين، إنها لقديمة الصحبة، ولها حق، ولكني أحملك على مهرها. سبق الناس عام أول وهو رابض، فضحكوا منه، فقال: ما يضحككم؟ سبقت حزمة أمة الناس عام أول وهو في بطنها له عشرة أشهر، فإن الفرس إذا أتت عليه عشرة أشهر وهو في بطن أمه ربض، وكذلك البعير إلا أنه يبرك.