الأعلام | عبد الله ويقال صالح بن خارجة | من 1 كتاب
جاري التحميل..
يجب أن يكون طول البحث أكثر من 2
عبد الله ويقال صالح بن خارجة
مختصر تاريخ دمشق
عبد الله ويقال صالح بن خارجة ابن حبيب بن قيس بن عمرو بن حارثة بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن الحصن بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط بن هنب أبو المغيرة الشيباني، المعروف بأعشى بني أبي ربيعة خزري شاعر، وفد على عبد الملك بن مروان. وعبد الله في اسمه أثبت. له في عبد الملك بن مروان: رأيتك أمس خير بني معد ... وأنت اليوم خير منك أمس وأنت غداً تزيد الضعف ضعفاً ... كذاك تزيد سادة عبد شمس قدم أعشى بني أبي ربيعة على عبد الملك بن مروان وهو شيخ كبير، فقال له عبد الملك: ما الذي بقي منك؟ قال: يا أمير المؤمنين، وماذا أخذ وأنا القائل: وما أنا في أمري ولا في خصومتي ... بمهتضم حقي ولا قارع سني فلا مسلم مولاي عند جناية ... ولا خائف مولاي من سوء ما أجني وإن فؤاداً بين جنبي عالم ... بما أبصرت عيني وما سمعت أذني وفضلني في الشعر واللب أنني ... أقول على علم وأعرف من أعني فأصبحت إذ فضلت مروان وابنه ... على الناس قد فضلت خير أب وابن فقال عبد الملك: من يلومني على هذا؟ وأمر له بعشرة آلاف درهم وعشرة تخوت ثياب وعشر فرائض من الإبل، وأقطعه ألف جريب، وقال له: امض إلى زيد الكاتب يكتب لك بها، وأجرى له على ثلاثين عيلاً، فأتى زيداً فقال له: ائتني غداً فأتاه فجعل يردده ويتعبه فقال له: يا زيد يا فداك كل كاتب ... في الناس بين حاضر وغائب هل لك في حق عليك واجب ... في مثله يرغب كل راغب وأنت عف طيب المكاسب ... مبراً من عيب كل عائب ولست إذ كفيتني وصاحبي ... طول غدو ورواح دائب وشدة الباب وعنف الحاجب ... من نعمة أسديتها بخائب فأبطأ عليه زيد وأتى سفيان بن الأبرد الكلبي، فكلمه سفيان فأبطأ عليه فعاد من فوره إلى سفيان فقال له: عد إذ بدأت أبا يحيى فأنت لنا ... ولا تكن حين هاب الناس هيابا واشفع شفاعة أنف لم يكن ذنباً ... فإن من شفعاء الناس أذنابا فأتى سفيان زيد الكاتب، فلم يفارقه حتى قضى حاجته. دخل أعشى بني أبي ربيعة على عبد الملك بن مروان وهو يروي في الخروج لمحاربة ابن الزبير ولا يجد فقال له: يا أمير المؤمنين، مالي أراك متلوماً ينهضك الحزم ويقعدك العزم، وتهم بالإقدام ثم تجنح إلى الإحجام؟! انقد لبصيرتك، وامض لرأيك، وتوجه إلى عدوك، فجدك مقبل، وجده مدبر، وأصحابه له ماقتون، ونحن لك محبون، وكلمتهم متفرقة، وكلمتنا عليك مجتمعة، والله ما تؤتى من ضعف جنان، ولا قلة أعوان، ولا يثبطك عنه ناصح، ولا يحرضك عليه غاش، وقد قلت في ذلك أبياتاً فقال: هاتها فإنك تنطق بلسان ودود وقلب ناصح فأنشأ يقول: آل الزبير من الخلافة كالتي ... عجل النتاج بحملها فأحالها أو كالضعاف من الحمولة حملت ... ما لا تطيق فضيعت أحمالها قوموا إليهم لا تناموا عنهم ... كم للغواة أطلتم إمهالها إن الخلافة فيكم لا فيهم ... ما زلتم أركانها وثمالها أمسوا على الخيرات قفلاً موثقاً ... فانهض بيمنك فافتتح أقفالها فضحك عبد الملك وقال: صدقت يا عبد الله، إن أبا خبيب لقفل دون كل خير، ولن نتأخر عن مناجزته إن شاء الله، وأمر له بصلة سنية.