الأعلام | عبد الله بن المخارق بن سليمان | من 1 كتاب
جاري التحميل..
يجب أن يكون طول البحث أكثر من 2
عبد الله بن المخارق بن سليمان
مختصر تاريخ دمشق
عبد الله بن المخارق بن سليمان وقال ابن سليم ابن حصيرة بن مالك بن قيس بن شيبان بن حمار بن حارثة بن عمرو ابن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة الشيباني، والمعروف بنابغة بني شيبان شاعر من شعراء الأمويين، وفد على عبد الملك، وعلى يزيد ابنه، وعلى هشام بن عبد الملك، وعلى الوليد بن يزيد. وكان مداحاً لهم وكان نصرانياً. وقيل: كان اسمه جميل بن سعد بن معقل. والأول أثبت، وهو إسلامي كثير الشعر، وهو القائل: من الطويل وكائن ترى من ذي همومٍ تفرجت ... وذي غربةٍ عن داره سيؤوب ومغتبطٍ ناءٍ بأرضٍ يحبها ... ستذهل عنها نفسه وتطيب وقد ينطق الشعر العيي لسانه ... وتعيي القوافي المرء وهو لبيب ومن شعره: من البسيط من يلق بؤساً يصبه بعدها فرج ... والناس بني ذوي روحٍ ومكروب لاتحمدن امرأ حتى تجربه ... ولا تذمنه من غير تجريب لما هم عبد الملك بن مروان بخلع عبد العزيز أخيه وولاية ابنه الوليد العهد، وكان نابغة بني شيبان منقطعاً إلى عبد الملك، مداحاً له، فدخل إليه في يوم حفل، والناس حوله وولده قدامه، فأنشده من أبيات: من المنسرح آل أبي العاص أهل مأثرةٍ ... غر عتاق بالخير قد نفخوا خير قريشٍ وهم أفاضلها ... في الجد جد وإن هم فرحوا أرحبها ذرعاً وأصبرها ... أنتم إذا القوم في الوغى كلحوا أما قريش فأنت وارثها ... تكف من شغبهم إذا طمحوا حفظت ما ضيعوا وزندهم ... أوريت إن أصلدوا وإن قدحوا آليت جهداً وصادق قسمي ... برب عبدٍ لله ينتصح يظل يتلو الإنجيل يدرسه ... من خشية الله قلبه نقح لابنك أولى بملك والده ... وعمه إن عصاك مطرح داود عدل فاحكم بسيرته ... ثم ابن حربٍ فإنهم نصح وهم خيار فاعمل بسنتهم ... واحي بخيرٍ واكدح كما كدحوا قال: فتبسم عبد الملك، ولم يتكلم في ذلك بإقرار ولا دفع، فعلم الناس أن رأيه خلع عبد العزيز. فبلغ ذلك من قول النابغة عبد العزيز فقال: لقد أدخل ابن النصرانية بنفسه مدخلاً ضيقاً، وأوردها مرداً خطراً. والله لئن ظفرت به لأخضبن قدمه بدمه. قال عيسى بن عمر: كان نابغة بني شيبان ينشد الشعر فيكثر، حتى إذا فرغ قبض على لسانه فقال: لأسلطن عليك ما يسؤوك: سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر.