عبد الله بن هلال بن الفرات أبو محمد الربعي الدومي دمشقي، سكن بيروت، وكان أحد الزهاد، وكان صادقاً، صالحاً. حدث عن أحمد بن أبي الحواري بسنده إلى عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من رضي عن الله رضي الله عنه. وحدث عنه أيضاً بسنده إلى فضيل بن غزوان الضبي قال: لقيني أبو إسحاق السبيعي فقال: والله إني لأحبك، ولولا الحياء لقبلتك، فقال أبو إسحاق: حدثني أبو الأحوص عن عبد الله أن هذه الآية نزلت في المتحابين في الله " لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ". وحدث عنه أيضاً بسنده إلى محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما تجالس قوم مجلسا فلم ينصت بعضهم لبعض إلا نزع من ذلك المجلس البركة. وحدث عنه أيضاً بسنده إلى محمد بن المنكدر قال: إن العالم بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم. وحدث عنه أيضاً بسنده إلى سفيان الثوري قال: وددت أن كل حديث في صدري، وكل حديث حفظه الرجال عني نسخ من صدري وصدورهم، فقلت: يا أبا عبد الله، ذا العلم الصحيح، وذا السنة الواضحة التي بثثتها، تمنى أن تنسخ من صدرك وصدور الرجال؟! قال: اسكت، وما يدريك، لست أريد أن أقف يوم القيامة حتى أسأل عن كل مجلس جسته، وعن كل حديث حدثته: إيش أردت به؟ وحدث عنه قال: وسئل سفيان بن عيينة عن الزهد فقال: من لم تمنعه النعماء من الشكر، ولا البلوى من الصبر، فذاك عندنا الزهد. قال أحمد: فقلت له: قد يكون لا تمنعه النعماء من الشكر ويمسكها، قال: فضرب بمؤخر يده ساقي ثم قال: اسكت، من لم تمنعه النعماء من الشكر، ولا البلوى من الصبر فذاك عندنا الزاهد. وحدث عنه بسنده إلى سفيان قال: لما جاء البشير إلى يعقوب عليه السلام قال: على أي دين تركت يوسف عليه السلام؟ قال: على الإسلام، فقال: الآن تمت النعمة. وحدث عنه قال: سمعت أبا سليمان يقول: كل ما شغلك عن الله من أهل أو مال أو ولد فهو عليك مشؤوم.