عبد الحميد بن يحيى بن سعد أبو يحيى الكاتب مولى بني عامر بن لؤي، ويقال بني عامر بن كنانة، الذي يضرب به المثل في الكتابة. كان كاتباً لمروان بن محمد بن مروان بن الحكم، وهو صاحب الرسائل والبلاغات، وهو مولى قريش. حدث عبد الحميد بن يحيى بسنده إلى زيد بن ثابت كاتب الوحي قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إذا كتبت فبين السينة في: بسم الله الرحمن الرحيم. قال أحمد بن يوسف الكاتب: رآني عبد الحميد بن يحيى أكتب خطاً رديئاً فقال لي: إن أردت أن تجود خطك فأطل جلفتك وأسمنها، وحرف قطتك وأيمنها ثم قال: الطويل إذا جرح الكتاب كان قسيهم ... دوياً وأقلام الدوي لهم نبلا قال الأخفش: قوله: جلفتك أراد: فتحة رأس القلم. وقيل: إن عبد الحميد من سبي القادسية. يتولون عامر بن لؤي. قيل: إن عبد الحميد استجلي بعد قتل مروان فوجد بالشام أو بالجزيرة، فدفعه السفاح إلى عبد الجبار بن عبد الرحمن - وكان على شرطة - فكان يحمي طستاً بالنار ويضعها على رأسه حتى مات. ومن شعر عبد الحميد الكاتب: المتقارب ترحل ما ليس بالقافل ... وأعقب ما ليس بالآفل فلهفي من الخلف البادل ... ولهفي على السلف الراحل أبكي على ذا وأبكي لذا ... بكاء المولهة الثاكل تبكيٍ من ابن لها قاطعٍ ... وتبكي على ابنٍ لها واصل