عبد الرحمن بن حنبل بن مليك ويقال: ابن عبد الله بن حنبل، أبو حنبل وأبوه من أهل اليمن. شهد حصار دمشق مع خالد بن الوليد. وقتل عبد الرحمن بن حنبل مع علي بصفين، وكان ممن ينحرف عن عثمان، وهجاه ظالماً له: وذلك أنه أتاه فذكر له أن ناقته ماتت فحمله، ثم أتاه ثانية فحمله، ولما كان في الثالثة منعه وقال: ما هذا؟! في كل يوم تنفق ناقتك؟! فهذا سبب هجائه إياه، فحبسه عثمان، فكلمه فيه علي، فقال عبد الرحمن يهجو عثمان: المتقارب أحلف بالله جهد اليمين ... ما ترك الله أمراً سدى ولكن خلفت لنا فتنة ... لكي نبتلى بك أو تبتلى دعوت الطريد فأدنيته ... خلافاً لسنة من قد مضى وأعطيت مروان خمس العبا ... د ظلماً لهم وحميت الحمى ومالاً أتاك به الأشعري ... من الفيء أعطيته من دنا وإن الأمينين قد بينا ... منار الطريق عليه الهدى فما أخذا درهماً غيلة ... ولا قسما درهماً في هوى وكان عثمان بن عفان قد حمل عبد الرحمن بن حنبل على فرس فباعه، فلامه عثمان على بيعه فغضب، فهجا بني أمية بأبيات منها: الكامل أبلغ أمية أن صاحب أمرها ... كالبكر يوم رغا على الأطواق عرفت لكم فاعلوا عليها وأسفلوا ... فعل القبيح ودقة الأخلاق فضربه عثمان، وسيره إلى خيبر وحبسه في القموص فقال: الطويل إلى الله أشكو لا إلى الناس ماعدا ... أبا حسن غلا شديداً أكابده بخيبر في قعر القموص كأنها ... جوانب قبر عمق اللحد لاحده أأن قلت حقاً أو نشدت أمانة ... قتلت فمن للحق إن مات ناشده