الأعلام | عبد الكريم بن علي بن أبي نصر | من 1 كتاب
جاري التحميل..
يجب أن يكون طول البحث أكثر من 2
عبد الكريم بن علي بن أبي نصر
مختصر تاريخ دمشق
عبد الكريم بن علي بن أبي نصر أبو سعيد القزويني روى عن أبي بكر محمد بن الحرمي بن الحسين بسنده عن عبي بن أبي طالب قال: " سبحان الله، ما أزهد كثيراً من الناس في الخير! عجبت لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجةٍ لا يرى نفسه للخير اهلاً، لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنها مما يدل على سبل النجاح ". فقام رجل، فقال: سمعت هذا من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: نعم، وماهو خير منه؛ لما أتانا سبايا طيء، وقفت جارية جماء حواء لسعاء، عيطاء، شماء الأنف، معتدلة القامة، درماء الكعبين جدلة الساقين، لفاء الفخذين، خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين، مصقولة المتنين. فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يجعلها من فيتئي. فلما تكلمت نسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها، فقالت: يامحمد، إن رأيت أن تخلي عني، ولا تشمت بي أحياء العرب؛ فإني بنت سراة قومي؛ كان أبي يفك العاني، ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجةٍ من حاجة قط؛ أنا ابنة حاتم طيء. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هذه صفة المؤمن حقاً، لو كان أبوك إسلامياً لترحمنا عليه، خلو عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله تعالى يحب مكارم الأخلاق ". فقام أبو بردة بن نيار، فقال: يارسول الله: " الله يحب مكارم الأخلاق؟ " فقال: " نعم ياأبا بردة، لايدخل أحد الجنة إلا بحسن خلقه "