عبد الوهاب بن صدقة بن محمد

مختصر تاريخ دمشق
عبد الوهاب بن صدقة بن محمد
أبو محمد الضرير المقرىء الفقيه الشافعي كان أديباً. وله شعر متوسط، وكان له بعبارة الرؤيا معرفة حسنة، وكان يقرأ في السبع الكبير، وسكن في دورة حمد، وكان يتردد إلى سماع الدرس بالزاوية الغربية، والمدرسة الأمينية، وسمع من الحافظ ابن عساكر حديثاً كثيراً، وكان حسن الاستفادة، صحيح العقيدة.
من شعره: من الوافر
كفى عجبا بأن تعدي فراقا ... محبا ذاب وجدا واشتياقا
حشوت حشاه بالإحراق نارا ... فكيف قرار من ذاق احتراقا
ولولا حكم هذا الدهر قدما ... أذاق صميم قلبك ما أذاقا
قطعت بذات عرقٍ كل عرقٍ ... غريق حين يممت العراقا
ولما ساق حادي الركب ليلا ... بعثت لمهجة الصب السياقا
فلو حملت مابي كل ملك ... تحمل عرش ربك ما أطاقا
وقال: من الرمل
إن من وكل طرفي بالأرق ... لخليا لم يذق طعم القلق
لارعى الله وشاة بيننا ... فيهم زاد من الحب الحنق
صد عني وجفاني معرض ... ورمى قلبي بنارٍ فاحترق
ونعم صد، فمن علمه ... أن يعوق الطيف حتى ماطرق
مات عبد الوهاب سنة إحدى وستين وخمسمائة، ودفن في مقبرة باب الفراديس

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت