عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله

مختصر تاريخ دمشق
عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله
ابن محمد بن غفير بن عمرك بن خليفة بن إبراهيم بن قتيبة بن قيس بن عامر بن قيس أبو ذر الأنصاري الهروي الحافظ سكن مكة مجاوراً بها.
روى عن شيبان بن محمد بن عبد الله بسنده عن أبي بكرة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كبر في صلاة الفجر، ثم أومى إليهم، ثم انطلق واغتسل، فجاء ورأسه يقطر فصلى بهم.
قال أبو النجيب الأرموي: سألت أبا ذر عن مولده، فقال: سنة خمس - أو ست - وخمسين وثلاثمائة.
وذكر أبو محمد بن الأكفاني: أن أبا ذر قدم دمشق، وسمع بها من عبد الوهاب الكلابي " الموطأ " وقال الخطيب: خرج أبو ذر إلى مكة، فسكنها مدة، ثم تزوج في العرب، وأقام بالسروات. وكان يحج في كل عام، ويقيم بمكة أيام المواسم، ويحدث، ثم يرجع إلى أهله. وكتب إلينا من مكة بالإجازة بجميع حديثه. وكان ثقة، ضابطاً، ديناً، فاضلاً. مات بمكة لخمس خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
قيل لأبي ذر الهروي: أنت من هراة، فمن أين تمذهبت لمالك والأشعري؟ فقال: سبب ذلك أني قدمت بغداد لطلب الحديث، فلزمت الدارقطني، فلما كان في بعض الأيام كنت معه، فاجتاز به القاضي أبو بكر بن الطيب، فأظهر الدارقطني من إكرامه ما تعجبت منه، فلما فارقه قلت له: أيها الشيخ، الإمام من هذا الذي أظهرت من إكرامه ما رأيت، فقال: أو ما تعرفه؟ قلت: لا، فقال: هذا سيف السنة، أبو بكر الأشعري، فلزمت القاضي منذ ذلك الوقت، واقتديت به في مذهبه.
قال أبو ذر الهروي:
كنت أحج على قدمي حجاتٍ، فنفذ زادي مرة "، وضعفت، فاستقرضت من إنسان فأعطاني كفاً، فما كفاني، ومضى بعد ذلك علي يومان، فأيست من نفسي، واستسلمت للموت، فإذا بسواد ٍ قد لاح لي مقبلاً إلي، فحدقت النظر نحوه، وإذا أما بامرأتين على ناقتين، وقد مدتا أيديهما، بيد كل واحدة منهما قعب فيه لبن، فأخذهما أحدهما، وشربت، فبكت الأخرى، فقلت لها: مالك تبكين؟ فقالت: تسابقنا إلى البر فسبقتني، فقلت لها: أعطني، فإني أشرب أيضاً، فما شبعت، فقالت: هيهات! ومن لي بري عظامك؟! قال ابن أبي أسامة: أبو ذر أول من أدخل مذهب الأشعري الحرم وقال الأنصاري: صدوق، تكلموا في رأيه

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت