عبيد الله بن الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن زنجويه ويقال: ابن العباس بن زنجويه أبو الحسن الأصبهاني روى عن أحمد بن سليمان بن حذلم: بسنده عن ابن مسعود، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر " توفي عبيد الله بن الحسن سنة تسع وأربعمائة، وكان شيخاً صالحاً ثقة مأموناً عبيد الله بن الحسن من ولد جعفر بن أبي طالب الهاشمي الأعرج شهد حصار دمشق مع عبد الله بن علي: نزل عبد الله بن علي على باب من أبوابها، وأنزل أخاه عبد الصمد على باب آخر. ثم وافاه عبيد الله بن الحسن في خمسة آلاف، فأنزله على باب آخر، ثم وافاه بسام بن إبراهيم في خمسة آلاف فأنزله على باب آخر وألح عليهم أبو العباس بالكتب يأمرهم بالمناجزة. فأقام عبد الله علي محاصراً لدمشق خمسة أشهر - وقيل أقل من ذلك - فلم يقدر علي شيءٍ منها حتى وقعت العصبية بين اليمانية والمضرية فذكر من شهد يومئذ من أهل خراسان الذين كانوا مع عبد الله بن علي قال: صففنا، فصفوا، وإن أعيننا لتقتحمهم استقلالاً لهم، ونحن قد ملأنا الأرض، فما شعرنا بشيء حتى أقبل جماعة منهم ببغال وأحمرة تحمل طوباً، فقلنا: ما نراهم يصنعون بهذا؟ ثم جاءت مثلها تحمل حصى "، ثم جاءت دواب تحمل ماء ". ثم نخل الحصى وبل، وقام البناؤون فبنوا منارة " في طرفة عين، ونحن نراهم، ونعجب، ونقول: أي مكيدة ٍ هذه من مكائد اللقاء فما كان شيء حتى ارتفع البناء وأناف. وإذا رجل قد صعد إليه، صيت، ونادى: يا أهل دمشق، ويلكم يا بني فلان، عمن تقاتلون؟ عن مروان الذي قتل منكم فلاناً، وكان سيدكم، وفلاناً، وفعل بكم كذا، وقال فيكم كذا، وشتمكم بكذا؟! فلقد رأيت أولئك وهم يتأخرون وينكصون بعد أن أقدموا، وكانوا في أول الصفوف ثم خرجوا إلى آخرها، فيعدد على أهل كل مدينة ما صنع مروان بهم حتى اختلفوا بينهم، وتلاعنوا في المسجد يوم الجمعة، وتضاربوا بالأيدي والنعال. ثم دست اليمانية إلى عبد الله بالرسل بأنا نفتح لك الباب الذي يلي عبد الصمد أخاك على أن تؤمنا وتقتل أعداءنا المضرية، ففعل له اليمانية الباب الشرقي. ثم دعا عبيد الله بن الحسن الطالبي، فقال له: اكفني الأبواب ألا يخرج منها أحد.