عثمان بن عاصم بن حصين ويقال: ابن عاصم بن زيد بن كثير بن زيد بن مرة أبو حصين الأسدي الكوفي. حدث عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ". يقال: إن عثمان بن عاصم من ولد عبيد بن الأبرص الشاعر لم يكن له ولد ذكر، وكان من قراء أهل الكوفة، كان يقرأ عليه في مسجد الكوفة خمسين سنة. وحصين: بفتح الحاء وكسر الصاد، أبو حصين عثمان بن عاصم، وكان شيخاً عالماً صاحب سنة، وكان عثمانياً، رجلاً صالحاً، ثقة، ثبتاً في الحديث، وكان أعلى سناً من الأعمش، ووقع بينه وبين الأعمش شر، حتى تحول الأعمش عنه إلى بني حرام. أتي أبو حصين بجائزة من السلطان فلم يقبلها، فقيل له: مالك لم تقبلها؟ قال: الحياء والتكرم. كان أبو حصين إذا سئل عن مسألة قال: ليس لي بها علم، والله أعلم. وكان أبو حصين يقول: إن أحدكم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر. وحدث شعبة قال: حدثنا أبو حصين عن ذكوان عن أبي هريرة قال: من رآني في النوم فقد رآني. فقالوا لشعبة: يا أبا بسطام رفعه؟ قال: لو قلت هذا لأبي حصين للطم عيني، وكان في خلق أبي حصين زعارة مشددة الراء. وقال أبو حصين: كنت ولا يصطلى بناري، فصرت اليوم أنحس بالقضيب. قال وكيع: كان أبو حصين يقول: أنا أقرأ من الأعمش، وكانا في مسجد بني كاهل، فقال الأعمش لرجل يقرأ عليه: اهمز الحوت فهمزه، فلما كان من الغد، قرأ أبو حصين في الفجر نون فقرأ " كصاحب الحؤت " فهمزها، فلما صلى قال الأعمش: يا أبا حصين، كسرت ظهر الحوت. فكانن ما بلغكم. والذي بلغنا أنه قذفه، فحلف الأعمش ليحدنه، فكلمه بنو أسد فأبى، فقال خمسون منهم: والله لنشهدن أن أمه كما قال: فحلف ألا يساكنهم، وتحول إلى بني حرام. وعن الأعمش قال: كان أبو حصين يسمع مني ثم يذهب فيرويه. قال القاسم بن معن: خرج أبو حصين وهو يضرب بغله، وهو يقول: الحمد لله الذي سار بي تحت رايات الهدى يعني مع زيد بن علي. وفي نسخة أخرى: أبو كبير. وهذه الحكاية بأبي كبير أشبه، فإن أبا حصين كان عثمانياً. توفي أبو حصين سنة سبع وعشرين ومئة، وقيل: سنة ثمان وعشرين ومئة، وقيل: سنة تسع وعشرين، وكان الطاعون سنة ثلاثين. وقيل: توفي سنة اثنتين وثلاثين ومئة.