علي بن إبراهيم بن العباس ابن الحسن بن العباس بن الحسن ب الحسين وهو أبو الجنّ بن علي بن محمد بن علي ابن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه كان متسنناً، وكنيته أبو القاسم، خطيب دمشق في أيام المصريين. قال أبو القاسم السميساطي: إنه ما رأى أحداً سمّي علياً وكنّي أبا القاسم إلا كان طويل العمر. حدث عن أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن القاسم التميمي، بسنده إلى أبي هريرة عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: " لا تبدؤوهم بالسّلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه ". يعني اليهود والنصارى. وقيل إنه صلى على جنازة يوم الجمعة فكبّر عليها أربعاً، فكتب بذلك إلى مصر، فجاء كتاب صاحب مصر إلى أبيه أبي الحسين إبراهيم، يعاتبه في ذلك، فقال له أبوه: لا تصلّ بعدها على جنازة. وحدث عن رشا بن نظيف بسنده إلى أبي بكر محمد بن دريد قال: أنشدني أبو حاتم: من الوافر إذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق بما به الصدر الرّحيب وأوطئت المكاره واطمأنّت ... وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر لانكشاف الضّرّ وجهاً ... ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوثٌ ... يمنّ به اللّطيف المستجيب وكلّ الحادثات إذا تناهت ... فموصولٌ بها الفرج القريب ولد الشريف أبو القاسم علي سنة أربع وعشرين وأربع مئة، وتوفي في سنة ثمان وخمس مئة. وأوصى أن يسنّم قبره ولا يتولاه أحد من الشيعة.