الأعلام | الفرج بن فضالة بن النعمان بن نعيم | من 1 كتاب
جاري التحميل..
يجب أن يكون طول البحث أكثر من 2
الفرج بن فضالة بن النعمان بن نعيم
مختصر تاريخ دمشق
الفرج بن فضالة بن النعمان بن نعيم أبو فضالة التنوخي الحمصي وقيل إنه دمشقي. حدث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أغلف لحية رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالغالية ثم يحرم. وحدث فرج بن فضالة، عن العلاء بن الحارث، عن محكول قال: مرض معاذ بن جبل، فأتاه أصحابه يعودونه، فقال: أجلسوني، فأجلسوه فقال: كلمةٌ سمعتها من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: من كان آخر كلامه عند الموت لا إله إلا الله وحده لا شريك له هدمت ما كان قبلها من الذنوب والخطايا، فلقنوها موتاكم. فقيل: يا أبا عبد الرحمن! فكيف هي للأحياء؟ قال: هي أهدم وأهدم. وحدث عن لقمان بن عامرٍ عن أبي أمامة قال: حججت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا لعلكم أن لا تروني بعد عامي هذا - ثلاث مرات - فقام إليه رجلٌ طوال أشعث كأنه من أزد شنوءة فقال: يا رسول الله! فما الذي نفعل؟ قال: اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيت ربكم، وأدوا زكاتكم، طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم. ولد الفرج بن فضالة في خلافة الوليد بن عبد الملك في غزاة مسلمة الطوانة، فجاء الخبر بولادته في يوم فتح الطوانة؛ فأعلم أبوه مسلمة خبر ولادته، فقال له مسلمة: ما سميته؟ قال: سميته الفرج لما فرج عنا في هذا اليوم بالفتح، فقال مسلمة لفضالة: أصبت. وكان أصاب المسلمين في الإقامة على الطوانة شدة شديدة، وذلك في سنة ثمانٍ وثمانين. وتوفي فرج سنة ست وسبعين ومئة - وقيل سنة سبعٍ وسبعين - وكان على بيت مال بغداد ز وكان ضعيفاً - وقال أحمد بن حنبل: هو ثقة. أقبل المنصور يوماً راكباً والفرج بن فضالة جالسٌ عند باب الذهب، فقام الناس. فدخل من الباب، ولم يقم له الفرج، فاستشاط غضباً ودعا به، فقال: ما منعك من القيام حين رأيتني؟ قال: خفت أن يسألني الله عنه لم فعلت، ويسألك لم رضيت؟ وقد كرهه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فبكى المنصور، وقربه وقضى حوائجه.