محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني

مختصر تاريخ دمشق
محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني
المعروف بالوأواء الشاعر له شعر حسن مطبوع. ذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب " يتيمة الدهر " فقال: من حسنات الشام، وجد صاغة الكلام. ومن عجيب شأنه ما أخبرني به أبو بكر الخوارزمي قال: كان الوأواء منادياً في دار البطيخ بدمشق، ينادي على الفواكه، وما زال يشعر حتى جاد شعره، وسار كلامه، ووقع منه ما يروق، ويشوق، ويفوق حتى يعلو العيوق.
أنشد أبو الفرج الملقب بالوأواء الدمشقي لنفسه: " من المتقارب "
زمان الربيع زمان أنيق ... وعيش الخلاعة عيش رقيق
وقد جمع الوقت حاليهما ... فمن ذا يفيق ومن يستفيق
ويوم ستارته غيمة ... وقد طرزت رفرفيه البروق
تظل به الشمس محجوبة ... كأن اصطباحك فيع غبوق
عقدنا من الند دخانه ... ومن شرر الراح فيه حريق
سجدنا لصلبان منثورة ... وقد نصرتنا لديه الرحيق
فذا أصفر وجل خائف ... وذا أحمر وكذاك العشيق
أدر يا غلام كؤوس المدام ... وإلا فيكفيك لحظ وريق
وقال: " من المتقارب "
ترشفت من شفتيه العقارا ... وقبلت من خده جلنارا
وشاهدت منه كثيباً مهيلاً ... وغصناً رطيباً وبدراً ونارا
وأبصرت من وجهه في الظلام ... بكل مكان بليل نهارا
وقال: " من البسيط "
يا سادتي هذه روحي تودعكم ... إذ كان لا الصبر يسليها ولا الجزع
قد كنت أطمع في روح الحياة لها ... فالآن مذ غبتم لم يبق لي طمع
لا عذب الله روحي بالبقاء فما ... أظنها بعدكم بالعيش تنتفع
وله في الشمعة:
وهيفاء من ندماء الملو ... ك صفراء كالعاشق المدنف
تكيد الزمان كما كادها ... فتفنى وتفنيه في موقف
وقال:
رب ليل أمد من نفس العا ... شق طولاً قطعته بانتحاب
ونهاراً ألذ من نظر المع ... شوق بدلته ببؤس عتاب

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت