محمد بن سلامة بن أبي زرعة

مختصر تاريخ دمشق
محمد بن سلامة بن أبي زرعة
ويقال: المعلى بن سلامة أبو زرعة الكناني الدمشقي الشاعر ذكره أبو عبد الله محمد بن داود بن الجراح في كتاب الورقة في تسمية الشعراء، وذكر أنه دمشقي محسن، وهو والديك شاعرا الشام، وقال ابن أبي طاهر: اسمه المعلى، وأنشد من شعره قوله في أبي الجهم أحمد بن سيف: من المتقارب
أيا سلم أخت بني راسب ... أقلي عتابي أو عاتبي
فلست بصارف صرف الزمان ... ولا غالب القدر الغالب
وإن يكو صرف من الدهر جب ... سنامي وأسرع في غاربي
فلم ينسني ذاك بذلي التلاد ... للضيف والجار والصاحب
ولكن أبو الجهم إن جئته ... لهيفاً، حجبت عن الحاجب
وإن جئته عائذاً هارباً ... إليه، دفعت إلى الطالب
وإن جئته راغباً مادحاً ... رجعت بجائزة الخائب
وليس بذي موعد صادق ... ويبخل بالموعد الكاذب
فيا لك من منظر شاحب ... هناك ومن خلق شاجب
ولست أرى راغباً في سواك ... فتى ليس في المجد بالراغب
ولمحمد بن سلامة: من المتقارب
إذا كنت في بلد راحلاً ... وحل الشتاء حلول الغريم
فلا تذكر الرزق حتى ترى ... من الصحو يوماً نقي الأديم
فكم غدوة في هبوب الجنوب ... تردي الوجوه ببرد صميم
وكم زلقة في حواشي الطريق ... ترد الثياب بخزي عظيم
إذا ما رأيت سحاب الشتاء ... تغشت فؤادي سحاب الهموم
أظل نهاري مقاسي الهموم ... حبيس الغموم أسير الغيوم
وله: من الخفيف
كيف يخفى نحول من ليس يخفى ... هل ترى لي إلا لساناً وطرفا
إن عيني رمت فؤادي بنار ... سوف أطفأ وحرها ليس يطفا
كيف أبقى والشوق يزداد ضعفاً ... كل يوم والنفس تزداد ضعفا
فسقى الله كأس كل سرور ... من سقاني كأس المنية صرفا

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت