محمد بن طاهر بن علي بن عيسى أبو عبد الله الأنصاري الأندلسي الداني النحوي قدم دمشق سنة أربع وخمس مئة، وأقام بها مدة، وكان يقرئ النحو، وكان شديد الوسواس في الوضوء. قال المصنف: بلغني أنه كان لا يستعمل من ماء ثورة ما يخرج من تحت الربوة لأجل السقاية التي بالربوة، وخرج إلى بغداد، فأقام بها إلى أن مات، وبلغني أنه كان يبقى الأيام لا يصلي لأنه لم يكن يتهيأ له الوضوء على الوجه الذي يريده، فقد رأيته، وأنا صغير، ولم أسمع منه شيئاً. توفي أبو عبد الله النحوي سنة تسع عشرة وخمس مئة.