محمد بن كثير بن أبي عطاء أبو يوسف المصيصي صنعاني الأصل، سكن المصيصة. حدث عن الأوزاعي، بسنده إلى أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لا تسموا العنب الكرم، فإن الكرم المؤمن ". وحدث عنه، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تجافوا عن زلة السخي فإنه إذا عثر أخذ الرحمن بيده ". ثم أنشد محمد بن كثير لنفسه، من الخفيف كن سخياً ولا تبال ابن من كن ... ت فما الناس غير أهل السخاء لن ينال البخيل مجداً ولو نا ... ل بيافوخه نجوم السماء وحدث عن الأوزاعي، قال: كان عندنا ببيروت صيادٌ يخرج يوم الجمعة يصطاد النينان ولا ينتظر الجمعة؛ قال: فخرج يوماً فخسف به وببغلته فلم يبق منها إلا أذناها وذنبها. قال ابن كثير: رأيت ذلك المكان كأنه شيءٌ حول. ضعفه قومٌ وقالوا: ليس بالقوي، كثير الخطأ، وقيل: إنه اختلط في آخر عمره؛ وقيل: إنه كان ثقةً. قال محمد بن كثير: دخل علي الأوزاعي وأنا عليلٌ فقال لي: رفع الله جنبك، وغفر ذنبك، وفرغك لعبادة ربك. توفي محمد بن كثير سنة ست عشرة ومئتين، وقيل: سنة سبع عشرة ومئتين.