محمد بن نصر بن صغير بن خالد

مختصر تاريخ دمشق
محمد بن نصر بن صغير بن خالد
أبو عبد الله القيسراني شاعرٌ مكثرٌ، وتولى إدارة الساعات التي على باب الجامع، وسكن فيها مدةً؛ فمن شعره: من مجزوء الرمل
من لقلبٍ بألف الفكرا ... ولعينٍ ما تذوق كرى
ولصب بالغرام قضى ... ما قضى من وصلكم وطرا
ويح قلبي من هوى قمرٍ ... أنكرت عيني له القمرا
حالفت أجفانه سنةٌ ... قتلت عشاقه سهرا
ومن شعره في أبي الحسين: من الكامل
أشجى سيوف الهند أم عيناك ... وجنى جني الورد أم خداك
يا ربة المغنى الذي غادرته ... قفراً وصيرت الحشا مغناك
جودي بمأمول النوال فإنني ... أصبحت مفتقراً إلى جدواك
وأراك يغشاني خيالك في الكرى ... أترى خيالي في الكرى يغشاك
حجبوك أم حجبو الحياة فإنني ... ميتٌ أرى حياً غداة أراك
ولقد رميت فما أصابت أسهمي ... ورميتني فأصابني سهماك
وعلقت في أشراككم فاصطدتني ... وتعطلت عن صيدكم أشراكي
وأعرت جمي من جفونك سقمها ... فتحمكت في مهجتي عيناك
ولقد مللت قياد قلبي طائعاً ... وفتكت فيه بلحظك الفتاك
إني أحلا عن موارد لم تزل ... مبذولة السقيا لعود أراك
ردي الوصال على قتيل صبابةٍ ... ما كان يسلم نفسه لولاك
سيعود منك إذا تراكمت المنى ... بأبي الحسين لعله يلقاك
بفتىً يجير المستجير إذا عرى ... إذ كان لا يحمي اللهيف حماك
يلقى المعبس من صروف زمانه ... بطلاقة المتهلل الضحاك
يتصرف العافون في أمواله ... قبل السؤال تصرف الملاك
ولد أبو عبد الله سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مئة بعكا، ونشأ بقيسارية، وتوفي سنة ثمانٍ وأربعين وخمس مئة.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت