معاوية بن عمرو بن عتبة ابن أبي سفيان صخر بن حرب من فصحاء قريش. وفد على هشام بن عبد الملك، وكان عند الوليد بن يزيد حين بدأ يزيد بن الوليد في الدعاء لنفسه، وكلم الوليد ناصحاً له، فقال له لما بلغه خوض الناس: يا أمير المؤمنين! إنك تبسط لساني بالأنس بك، وأكففه بالهيبة لك، وأنا أسمع ما لا تسمع، وأخاف عليك ما أراك تأمن، أفأتكلم ناصحاً، أو أسكت مطيعاً؟ قال: كل مقبول منك، وإنه فينا علم غيب، نحن صائرون إليه، ولو علم بنو مروان ما توقدون على رضف تلقونه في أجوافهم ما فعلوا، وتعود فأسمع منك.