مكلبة بن حنظلة بن حوية شهد الروم وقال: إني لفي المسيرة - يعني باليرموك - إذ مر بنا الروم رجال على خيل من خيول العرب، لا يشبهون الروم، وهم أشبه شيء بنا، فما أنسى قول قائل منهم: النجاء يا معشر العرب النجاء! الحقوا بوادي القرى ويثرب وهو يقول: من مجزوء الرجز أكل حي منكم مغير نحن لنا البلقاء والسدير هيهات يأتي ذلك الأمير والملك المتوج المحبور قال: فاحمل عليه، وحمل علي، فاضربنا بسيفنا فلم يغنيا شيئاً، ثم إني اعتنقته فخررنا جميعاً واعتركنا ساعة، ثم تحاجزنا. قال: فيضرب بعنقه بادياً منها مثل الشراك، فمشيت إليه، فاعتمدت ذلك الموضع بسيفي، فوالله لقطعته إلى ترقوته. قال: فأقبلت إلى فرسي فإذا هو قد غار، وإذا قومي قد حبسوه علي، فأقبلت حتى أركبه. قال: وجازنا الروم.