أبو سفيان القيني من حرس عمر بن عبد العزيز. حكى عن عمر. روى عنه عثمان بن حصين بن عبيدة بن علاق فقال: حدثنا أبو سفيان القيني قال: كنت في حرس عمر بن عبد العزيز، فكان على كل رجل منا موكل به إذا أبطأ عمر آذنه، فأبطأ في يوم جمعة، فقال لي المؤذن: آذنه. فدخلت، فوجدته يعتم على مرآة، فقلت: إن المؤذن قد استبطأك، قال: نعم، حبستني هذه العمامة، أصلح خروقاً فيها وأداريها. قال: وكان عمر رجلاً مقروراً، فقال لغلامه في الشتاء: سخن لي الماء أتوضأ به. فأقام بذلك مدة، ثم قال له عمر: إني لا أدعوك بالماء إلا وجدته عندك سخناً، فأنى ذلك؟ فقال: يطبخ للعامة من الحرس وغيرهم، فيفضل الجمر، فأجعله عليه، ثم أطمره لك. قال: فكم لذلك؟ احتط وزد، قال: شهران. قال: فأمر بنفقة، فجعلت في بيت المال لموضع ما انتفع به من ذلك الجمر.