قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ اللَّيْثِيُّ
مِنْ أَعْرَابِ الحِجَازِ، شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، كَانَ يُشَبِّبُ بِأُمِّ مَعْمَرٍ لُبْنَى بِنْتِ
الحُبَابِ الكَعْبِيَّةِ، ثُمَّ إِنَّهُ تَزَوَّجَ بِهَا.وَقِيْلَ: كَانَ أَخاً لِلْحُسَيْنِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنَ الرَّضَاعَةِ.
وَكَانَ يَكُوْنُ بِقُدَيْدٍ وَقَعَ بَيْنَ أُمِّهِ وَبَيْنَ لُبْنَى فَأَبْغَضَتْهَا، فَمَا زَالَتْ تَتَحَيَّلُ حَتَّى طَلَّقَ لُبْنَى، وَقَالَ لأُمِّهِ:
أَمَا إِنَّهُ آخِرُ عَهْدِكِ بِي، وَعَظُمَ بِهِ فِرَاقُ أَهْلِهِ، وَجَهَدَهُ.
وَهُوَ القَائِلُ:
وَكُلُّ مُلِمَّاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتُهَا ... - سِوَى فُرْقَةِ الأَحْبَابِ - هَيِّنَةَ الخَطْبِ
وَنَظْمُهُ فِي الذُّرْوَةِ العُلْيَا رِقَّةً، وَحَلاَوَةً، وَجَزَالَةً.
وَكَانَ فِي دَوْلَةِ يَزِيْدَ.