عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الثمالي الحمصي

سير أعلام النبلاء
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَائِذٍ الأَزْدِيُّ الثُّمَالِيُّ الحِمْصِيُّ.
مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ التَّابِعِيْنَ، وَبَعْضُهُم يَظُنُّ
أَنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَلاَ يَصِحُّ ذَلِكَ.وَكَانَ ثِقَةً، طَلاَّبَةً لِلْعِلْمِ.
حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَمْرِو بنِ عَبَسَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مَحْفُوْظُ بنُ عَلْقَمَةَ، وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ، وَصَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ، وَيَحْيَى بنُ جَابِرٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: أَحَادِيْثُهُ مَرَاسِيْلُ -يَعْنِي: أَنَّهُ يُرْسِلُ عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ كَعَوَائِدِ الشَّامِيِّيْنَ، وَإِنَّمَا اعْتَنَوْا بِالإِسْنَادِ لَمَّا سَكَنَ فِيْهِمُ الزُّهْرِيُّ، وَنَحْوُهُ-.
قِيْلَ: إِنَّ ابْنَ عَائِذٍ كَانَ فِيْمَنْ خَرَجَ مَعَ القُرَّاءِ عَلَى الحَجَّاجِ، فَأُسِرَ يَوْمَ الجَمَاجِمِ، فَعَفَا عَنْهُ الحَجَّاجُ لِجَلاَلَتِهِ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ.
وَلَمَّا تُوُفِّيَ، خَلَّفَ صُحُفاً وَكُتُباً.
قَالَ بَقِيَّةُ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، قَالَ:
كَانَ أَهْلُ حِمْصَ يَأْخُذُوْنَ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ، فَمَا وَجَدُوا فِيْهَا مِنَ الأَحْكَامِ عَمَدُوا بِهَا عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، قَنَاعَةً بِهَا، وَرِضَىً بِحَدِيْثِهِ.
قَالَ بَقِيَّةُ: وَحَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بنُ المُنْذِرِ، قَالَ:
اقْتَسَمَ رِجَالٌ مِنَ الجُنْدِ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ بَيْنَهُم بِالمِيْزَانِ؛ لِقَنَاعَتِهِ فِيْهِم.
هَارُوْنُ الحَمَّالُ: حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا الأَحْوَصُ بنُ حَكِيْمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَائِذٍ الثُّمَالِيِّ، قَالَ:كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُغَيِّرُ لِحْيَتَهُ بِمَاءِ السِّدْرِ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا بِالتَّغْيِيْرِ، مُخَالَفَةً لِلْعَجَمِ.
قِيْلَ: إِنَّ الحَجَّاجَ لَمَّا أُتِيَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَائِذٍ، قَالَ لَهُ الحَجَّاجُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟
قَالَ: لاَ كَمَا يُرِيْد اللهُ، وَلاَ كَمَا يُرِيْدُ الشَّيْطَانُ، وَلاَ كَمَا أُرِيْدُ.
قَالَ: وَيَحك! مَا تَقُوْلُ؟
قَالَ: نَعَمْ، يُرِيْد اللهُ أَنْ أَكُوْنَ عَابِداً زَاهِداً، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَيُرِيْدُ الشَّيْطَانُ أَنْ أَكُوْنَ فَاسِقاً مَارِقاً، وَمَا أَنَا بِذَاكَ، وَأُرِيْدُ أَنْ أَكُوْنَ مُخَلَّىً فِي بَيْتِي، آمِناً فِي أَهْلِي، وَمَا أَنَا بِذَاكَ.
فَقَالَ الحَجَّاجُ: أَدَبٌ عِرَاقِيٌّ، وَمَوْلِدٌ شَامِيٌّ، وَجِيْرَانُنَا إِذْ كُنَّا بِالطَّائِفِ، خَلُّوا عَنْهُ.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت